تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امتياز المسيح بولادته من الله

يدعي المسيحيون إدعاءً باطلاً وهو أن المسيح امتاز بولادته من الله :

و الحقيقة إن هذا الادعاء لا أساس له ، لأن الكتاب المقدس اصطلح على أن كل مؤمن تقي وبار هو مولود من الله أو من فوق ، فالتولد من الله مجازي وعام ، يشترك فيه المسيح وغيره بالمعنى اللائق بعظمة الله ولندلل على ذلك بالأمثلة من كتابهم المقدس :

1) بالنسبة للولادة من الله فقد ورد في سفر التثنية الإصحاح الرابع عشر العدد الأول على لسان موسى عليه السلام : (( أنتم أولاد الرب إلهكم ))

2) وورد في المزمور الثاني الفقرة السابعة أن الله قال لداود : (( أنا اليوم ولدتك ))

3) وورد في رسالة يوحنا الأولى الإصحاح الرابع الفقرة السابعة قوله : (( أيها الأحباء لنحب بعضنا بعضاً لأن المحبة من الله وكل من يحب الله فقد ولد من الله ))

4) وقد اصطلحت الأسفار على أن كل مؤمن بار هو مولود من فوق أو من السماء فورد في إنجيل يوحنا [ 3 : 3 ] قول المسيح : (( الحق أقول لك : إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله )) .

5) وقد جاء في رسالة يوحنا الأولى [ 2 : 29 ] : (( إن علمتم انه بار هو فاعلموا أن كل من يصنع البر مولود منه )) أي من الله .

ويوحنا الذي فسر في الفقرة 38 من الإصحاح الأول كلمة رب بمعنى معلم في حق المسيح يوضح لنا في الفقرة 12 من الإصحاح الأول معنى الولادة من الله فيقول : (( أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أَيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ )) فالمولود من الله هو المؤمن باسمه .

ولقد أورد يوحنا في [ 4 : 34 ] قول المسيح للتلاميذ : (( . . . طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني ، وأتمم عمله ))

ويقول المسيح أيضاً : (( لأني نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي ، بل مشيئة الذي أرسلني )) [ يوحنا 6 : 38 ]

مع يسوع المسيح · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع يسوع المسيحص ١٠٠