تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي النسائي أيضا عن ثوبان قال " جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها فتخ .

فقال : كذا , في كتاب أي : خواتيم ضخام . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب يدها . فدخلت على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فانتزعت سلسلة في عنقها من ذهب . قالت : هذه أهداها إلي أبو حسن . فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلسلة في يدها . قال : يا فاطمة أيغرك أن يقول الناس : ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها سلسلة من نار , ثم خرج , ولم يقعد . فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها , واشترت بثمنها غلاما وقال مرة عبدا .

وذكر كلمة معناها فأعتقته , فحدث بذلك . فقال : الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار . قال ابن القطان وعلته : أن الناس قد قالوا : إن رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام الرحبي منقطعة على أن يحيى قد قال : حدثني أبو سلام وقد قيل : إنه دلس ذلك , ولعله كان أجازه زيد بن سلام فجعل يقول : حدثنا زيد .

وفي النسائي أيضا عن عقبة بن عامر " أن النبي صلى الله عليه وسلم . كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول : إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا " فاختلف الناس في هذه الأحاديث وأشكلت عليهم .

فطائفة : سلكت بها مسلك التضعيف , وعللتها كلها , كما تقدم . وطائفة : ادعت أن ذلك كان أول الإسلام ثم نسخ . واحتجت بحديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي , وحرم على ذكورها " قال الترمذي : حديث صحيح .

ورواه ابن ماجه في سننه من حديث علي وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم , وطائفة : حملت أحاديث الوعيد على من لم تؤد زكاة حليها . فأما من أدته فلا يلحقها هذا الوعيد .

كتاب الخاتم · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الخاتمص ٢٧