تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُهلب بِالْبَصْرَةِ ودعا إِلَى بيعَة بَنِي هَاشم فَأرْسل إِلَيْهِ سلم بْن قُتَيْبَة وَهُوَ وَال لِابْنِ هُبَيْرَة عَلَى الْبَصْرَة يسْأَله أَن يكف حَتَّى ينظر مَا يصنع ابْن هُبَيْرَة

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهمَا سفر بَينهمَا أَبُو سُفْيَان بْن الْعَلَاء وَسَلَمَة ابْن عَلْقَمَة الْمَازِني وَعباد بْن مَنْصُور وعامر بْن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ وَعُثْمَان البتي وَإِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ وَمُعَاوِيَة بْن عُمَر الْغلابِي فَقبل الْمُوَادَعَة واصطلحوا وَكَتَبُوا بَينهم كتابا عَلَى أَن يُقيم سلم فِي دَار الْإِمَارَة وسُفْيَان فِي الأزد حَتَّى ينْظرُوا مَا يفعل ابْن هُبَيْرَة فَبلغ ذَلِكَ أَبَا سَلمَة الْخلال فَكتب إِلَى بلج بْن الْمثنى بْن مخرمَة الْعَبْدي إِن قَاتل سُفْيَان سلما وَإِلَّا فَأَنت الْأَمِير فأجمع سُفْيَان عَلَى الْقِتَال وَسَار إِلَى سلم وَقدم ابْنه مُعَاوِيَة فَقتل مُعَاوِيَة وَانْهَزَمَ سُفْيَان

وَفِي هَذِهِ السّنة قتل روح بْن حَاتِم إِسْحَاق الضَّبِّيّ وَكَانَ يحْتَسب فَأرْسل إِلَيْهِ سلم بْن قُتَيْبَة ابْن رألان فَهَزَمَهُ ثمَّ انحاز روح فِي ليلته فَأتى ميسَان فغلب عَلَيْهَا

تَوْجِيه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ لقِتَال مَرْوَان

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة بعث أَبُو الْعَبَّاس عَمه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ ابْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس لقِتَال مَرْوَان بْن مُحَمَّد وزحف مَرْوَان بِمن مَعَه من أهل الشَّام والجزيرة وحشدت مَعَه بَنو أُميَّة بِأَنْفسِهِم وأتباعهم فَحَدثني بشر بن يسَار عَن شيخ وَمن أهل الجزيرة قَالَ خرج مَرْوَان فِي مائَة ألف من فرسَان الشَّام والجزيرة

قَالَ أَبُو الذَّيَّال كَانَ مَرْوَان فِي مائَة ألف وَخمسين ألفا فَسَار حَتَّى نزل الزابين دون الْموصل وَسَار عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ فَالْتَقوا يَوْم السبت صَبِيحَة إِحْدَى عشرَة خلت من جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَهزمَ مَرْوَان وَقطع الجسر وأتى الجزيرة فَأخذ بيُوت الْأَمْوَال والكنوز ثمَّ أَتَى دمشق وَسَار عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ حَتَّى دخل الجزيرة ثمَّ خرج واستخلف مُوسَى بْن كَعْب التَّمِيمِي وَتوجه عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ إِلَى الشَّام وَأرْسل أَبُو الْعَبَّاس صَالح بْن عَلِيّ حَتَّى اجْتمعَا جَمِيعًا ثمَّ سَار إِلَى دمشق فحاصروهم أَيَّامًا ثمَّ افتتحوها وَقتل الْوَلِيد بْن مُعَاوِيَة وَأخذ عَبْد الله بن عَليّ

خليفة بن خياط · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خليفة بن خياطص ٣٥٥