تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي ثم أن الإمام والمصنف وجماعة جعلوا محل الخلاف في الإتيان الخ» أقول لا خلاف بين ما جعله الإمام والمصنف وجماعة محل الخلاف وبين ما جعله الغزالي وابن برهان ومن معهما محل الخلاف فإن الجمهور قالوا في القرافي بين الأمر والنهي أن مقتضى الأمر الإتيان بالأمور به فلو لم يكن موجباً للأجزاء لم يكن للأمر فائدة لأنه حينئذ يكون كأنه قال أفعل هذه فإذا فعلت فكأنك لم تفعل بخلاف النهي فإن مقتضاه الانعكاف عن المنهي عنه وقد يكون الانعكاف بحكم آخر كالنهي عن البيع وقت النداء مع مجامعته للصحة كما صرح بذلك في تكملة الإبهاج فكانت دلالة الأمر على الأجزاء باعتبار أن مقتضاه الامتثال الذي هو الإتيان بالمأمور به ومن لوازم الإتيان بالمأمور به على وجهه أن يكون مجزئا بمعنى أن يكون مسقطا للتعبد به والمطالبة به ثانياً فكان جعل الأمر محلاً للخلاف باعتبار أن مقتضاه وهو الامتثال يوجب الأجزاء فصح حينئذ أن نجعل محل الخلاف هو الامتثال الذي هو مقتضى الأمر كما صنع المصنف وأن نجعل محل الخلاف هو الأمر باعتبار أن مقتضاه وهو الامتثال يوجب الأجزاء وما صنعه المصنف أقرب لأن الامتثال هو محل الخلاف الحقيق والأمر إنما كان محلاً للخلاف باعتبار أن الامتثال مقتضاه.

ج 1 · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٤١٤