وبهذا تعلم أن حكاية الوقوع وعدم الوقوف إنما هو في المستحيل بأقسامه الثلاثة المتقدمة ولكن التحقيق هو امتناع التكليف بما كان محالاً لذاته بنوعية وأما الممتنع عادة بأن كان من جنس مما تتعلق به القدرة الحادثة لكنه من نوع أو صنف ما تتعلق به القدرة الحادثة عادة لكن جرت عادة الله بعدم تعلقها به كحمل الجبل أو مشي الزمن فيجوز به التكليف عند أهل السنة والجماعة عقلاً ولا يجوز التكليف. به شرطاً لقوله تعالى «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها» والممتنع عادة ليس في وسع المكلف فلا يكلفه الله تعالى به كما أن الإجماع منعقد على صحة التكليف بما علم الله عدم وقوعه أو أخبر أنه لا يقع بل على وقوعه أيضاً وما قاله إمام الحرمين في البرهان على الوجه الذي ذكره الأسنوي فهو تخريج منه على مذهب الأشعري ولم يقله صريحاً كما يفيده قول الأسنوي ومثله في كشف المبهم وهذا التخريج لا يستلزم وقوع الممتنع لذاته اهـ.
ج 1 · الصفحة ٣٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي