تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المركبة من الإذن في الفعل بمعنى رفع الحرج ومن الإذن في الترك بمعنى رفع الحرج عنه وهذا المقدار يتحقق في أحد الأحكام الثلاثة الندب والإباحة والكراهة وقول المصنف إذا نسخ الوجوب بقي الجواز بالمعنى الذي قلناه يصرح بأن زوال الحرج عن الفعل مستفاد من الأمر الذي اقتضى الوجوب ولم يرفعه الناسخ وزوال الحرج عن الترك مستفاد من الناسخ ويصرح به قوله في الدليل لا عن الدال على الوجوب يتضمن الجواز أي الذي هو بمعنى الإذن في الفعل والناسخ لا ينافيه فإنه يرتفع الوجوب بارتفاع المنع من الترك وأفاد أيضاً أن الناسخ رفع الوجوب بمعنى أنه رفع المنع من الترك فكان رفع المنع من الترك بمعنى زوال الحرج عن الترك مستفادا من الناسخ والإذن في الفعل من الأمر فكان قول القائل ولك أن تقول إلى آخره غير ملائم لكلام المصنف.

( ) قال الأسنوي «يحتمل أن يكون أبطالا للدليل السابق ويحتمل أن يكون دليلاً للغزالي» إلى آخر ما قال. أقول مبنى الاحتمالين واحد هو أن كل فصل علة لوجود الحصة الذي فيها من الجنس كما نص عليه ابن سينا إلى آخره.

(

ج 1 · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٥٨