المتحقق في أي فرد مما عدا ما نسخ وهو المنع من الترك هذا ما يؤخذ من بعض شروح المنهاج فالمراد من الإذن في الترك ما هو أعم من أن يكون مساوياً للإذن في الفعل فيكون مباحاً أو راجحاً فيكون الفعل مكروهاً أو خلاف الأولى أو مرجوحا فيكون الفعل مندوباً وأشار الجلال بقوله من الأذن في الترك إلى أن معنى قول صاحب جمع الجوامع بقي الجواز أنه بقي موجوداً خارجياً فإن وجود الجنس في الخارج هو المحتاج إلى فصل يقومه حتى يكون مع الفصل حقيقة نوعية توجد في كل فرد من أفرادها كملا بخلاف وجود الجنس في الذهن فإنه لا يحتاج إلى فصل يقومه وإلا لم يعقل الجنس بدون الفصل وهو باطل ومعنى كون الجنس موجوداً خارجياً أنه متعلق خطاب الشارع فإن خطاب الشارع لكونه متعلقاً بفعل المكلف على وجه الاقتضاء أو التخيير لا يتعلق إلا بما يكون متحصلا مطابقاً لماهية نوع يمكن أن يتحقق في فرد من أفرادها بأن يكون عينها في الوجود حتى يمكن للمكلف أن يمتثل الخطاب فعلاً وتركا وإنما قلنا أن الذي خلف المنع من الترك هو الإذن في الترك بخصوصه لأن ضده دون غيره فبانتفاء أحدهما يثبت الآخر وذلك لما علمت أن المراد من الإذن في الترك هو الإذن المتحقق في أي فرد مما عدا ما نسخ والذي نسخ هو المنع من الترك فكل ما لم يكن منعاً من الترك يكون داخلاً في الإذن في الترك فيتحقق في الإباحة والندب والكراهة بالمعنى الشامل لخلاف الأولى ومما لا سترة فيه أن الأحكام التكليفية خمسة الوجوب وقد نسخ والحرمة وهي ضد الإذن في الفعل الذي بقي بعد نسخ الوجوب فلم يبق بعد ذلك إلا الإذن في الفعل مع الإذن في الترك الشامل للأنواع الثلاثة الباقية هذه مقالة الفريق الأكثر القائل بأن الجواز الباقي بعد نسخ الوجوب بمعنى رفع الحرج غير مقيد بالتخيير على السواء ولا برجحان الفعل على الترك ولا برجحان الترك على الفعل والفعل والفريق الآخر من القائلين بأن الباقي هو الجواز يقولون أن المراد
ج 1 · الصفحة ٢٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي