تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت تلاحظ أيها القارئ الكريم اختلاف الأناجيل منذ أول صفحة تفتحها وفي أول جملة ، بينما لو فتحت أول جملة في القرآن في أي مصحف على وجه المعمورة لوجدت الجملة هي نفسها والكلمة نفسها بل والحرف هو نفسه في أي صفحة وفي أي جملة أردت أن تقارنها . ثم لو أنك توغلت في كتب الأناجيل لوجدت تناقضات صارخة تمس العقائد الأساسية في الديانة المسيحية ، مما يجعل الإنسان حائراً أمامها لا يعرف أيهما نطق بها المسيح عليه السلام ، بل وتزيد الحيرة في أنه " كلما مرت عشرات من السنين ظهرت نفس الأناجيل بنصوص مخالفة لما عرفت من قبل"(23).

والآن نسرد بعض التناقضات:

v تناقض موقف المسيح عليه السلام من الأنبياء عليهم السلام.

جاء في إنجيل يوحنا، على لسان المسيح أنه قال عن الأنبياء السابقين:" أقول لكم أني أنا باب الضأن، والقادمون عليكم كانوا لصوصاً وسراقاً ، ولا يقبِل اللص إلا ليسرق شيئاً، ويقتل ، وأنا قدمت لتحيوا، وتزدادوا خيراً"(24).هكذا يصف المسيح الأنبياء قبله بأنهم لصوصٌ وسراق مع أن العهد القديم وهو جزء من كتابهم المقدس ما هو إلا كلام أنبياء الله السابقين كما يعتقدون ويستشهدون بأقوالهم ويتخذونها أدلةً يحاججون بها فكيف يحتجون بأقوال وأفعال لصوص و سراق كما قال المسيح عنهم ؟!!

الجواب: هذا قول منسوب إلى المسيح عليه السلام كذباً وبهتاناً ، والدليل على ذلك ما هو موجود في إنجيلكم نفسه وعلى لسان المسيح أيضاً يناقض هذا الادعاء وينسفه نسفاً، فهو يؤكد عليه السلام ٍأنه ما جاء إلا مكملاً لمن سبقه من إخوانه الأنبياء لما جاءوا به من شرائع فقال عليه السلام :" لم آت لأنقض شريعة من قبلي إنما جئت لأتمم"(25).

تناقض في شهادة المسيح :

عيسى عبد الله · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٩