يرد الشيخ رحمة الله الهندي على هذه العقيدة المترسخة لدى الكاثوليك قائلاً: " لو صح ما تدعونه من أكل لحم المسيح وشرب دمه في العشاء الرباني لكنتم أسوأ وأخبث من اليهود ؛ لأن اليهود عذبوه وآلموه مرة واحدة ولم يأكلوا لحمه ولم يشربوا دمه ولم يكسروا عظامه...!!
أما أنتم فإنكم تذبحونه كل يوم في أمكنة كثيرة ، وتكسرون عظامه في كل مناسبة قطعة ...قطعة"(340).وإن كان هذا هو ما طلبه المسيح حقاً كما تزعمون فلماذا لا يؤمن البروتستانت ما دام قد نص عليه الإنجيل بلسان عيسى؟!!!"
الحقيقة أن مسألة العشاء الرباني كانت هاجساً في العالم الوثني القديم فكانوا يعتقدون أن كل من يأكل من جسد الإله الميت ويشرب من دمه يتحقق له الخلود . فعلى سبيل المثال " كان قدماء المصريين يعبدون الإله (أوزيريس ) ويصنعون له جسداً من عجين القمح ثم يأكلون قرباناً مقدساً معتقدين أنهم يستمدون السطوة من جسد (أوزيريس) ودمه.
الحبوب كانت رمزاً (لأوزيريس) والخبز المصنوع من القمح كان طعاماً مقدساً في حين أن الجعة المخمرة من الشعير كانت شراباً مقدساً وكانوا يعتقدون أن الخبز والجعة هي جسد ودم (أوزيريس) حرفياً وليس مجازياً(341)
المبحث التاسع : الشريعة في الأناجيل
إن الباحث عن الشريعة التي جاءت بها المسيحية يجدها نادرة وقليلة لا تغطي حتى بعض جوانب الحياة الرئيسية ، فنجدها قاصرة في جميع فروعها .
والباحث في الأناجيل الأربعة المعتمدة يكاد أن يجدها خالية من التشريع فقد قال المسيح في انجيل متّى "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل "(342) ؛ لذلك فالمسيحية ملزمة بأخذ كل تشريعاتها من القديم (التوراة)لذلك تطبع الكنيسة (الكتاب المقدس ) في عهديه القديم والجديد معاً في مجلد واحد "(343)
فروع الشريعة :