تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا يتناقض مع ما جاء في الأناجيل : (( حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ.)) [ متى 44 : 26 ] و [ مرقس 14: 32-39 ] و [ لوقا 22: 41-44 ] و [ متى 27: 46 ]

حيث بينت الأناجيل أن المسيح لم يكن راضياً على صلبه، وأنه أخذ يصلي ويستغيث بالله، أن ينجيه من أعدائه، حتى أن عرقه صار كقطرات دم نازلة على الأرض.[ عبرانيين 5: 7 ]

واستمر في دعائه قبل القبض عليه وبعد أن وضع على الصليب حسب اعتقادكم.

ألا يكون قاتلوه أحق منه بالألوهية لأنهم تغلبوا عليه وهل كان يعرف التلاميذ ومعاصروه فرية الصلب والفداء هذه؟

الجواب : لا بدليل حزن تلاميذه والمؤمنون بصلبه؟

ألم تكن هذه الحادثة مدعاة إلى سرور الناس جميعاً؟

(( وَكُلُّ الْجُمُوعِ الَّذِينَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ لِهَذَا الْمَنْظَرِ لَمَّا أَبْصَرُوا مَا كَانَ رَجَعُوا وَهُمْ يَقْرَعُونَ صُدُورَهُمْ.)) [ لوقا 23: 48 ] وإذا كان الخلاص من الخطيئة الأزلية لم يتم إلا بالصلب ، فما هو مصير من جاءوا قبل المسيح وقد أثبتنا أنهم أرضوا الله وكانوا من الأبرار؟

هل كان الأنبياء العظام السابقين، مدنسين بسبب خطيئة أبيهم آدم؟

هل كان الله غاضباً عليهم؟ وكيف اختارهم لهداية البشر إذاً ؟

كيف تكون عملية الصلب والقتل وإسالة دم البريْ رحمة وهبة للبشرية؟

عيسى عبد الله · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٣٧٩