تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أإله لم يعرفه أنبياؤه ولا رسله؟ (( فَقَالَ لَهُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ قَيَافَا كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ: «أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَ شَيْئاً ولاَ تُفَكِّرُونَ أَنَّهُ خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلاَ تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا»وَلَمْ يَقُلْ هَذَا مِنْ نَفْسِهِ بَلْ إِذْ كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمُوتَ عَنِ الأُمَّةِ )) [ يوحنا 11: 49-50] أنظر النبى أعلم من الإله!! النبى تنبأ بموت الإله!! انظر نبى الله العادل الذى يحكم على إلاهه بالموت ويرى فى ذلك الخير للأمة!! فما حاجتى أن أصدق نبياً أو إلاهاً بعد؟ أليس هذا هو الدافع لخروج الناس من الكنيسة ورفض تعاليمها؟ أليس هذا هو الدافع لإنكار وجود الله ؟ أليست فكرة الصلب والفداء دافع لإكثار الخطايا والآثام واللامبالاة باقترافها ؟

أإله يسلمه للصلب نبيه يهوذا الأسخريوطى؟ أتصدقون أنه رضى بتسليم إلهه ورجح منفعة ثلاثين درهما على إلهه ووعوده؟ [ متى 26: 14-16 ]

أإله لا يساوى ثمنه ثمن حذاء رخيص؟ ثلاثين درهما؟!!

لماذا لم يرحم باقى خلقه القادمين إلى العالم عندما يُفقِدَهم الثقة فى رحمته؟

ماذا سيقولون عنه عندما يعلمون أنه ضحَّى بابنه؟ ألن يساورهم الشك ويحبطهم التشكك والأمل فى رحمته ؟

ألا يفقدهم ذلك الأمل فى أنه من الممكن ألا يعدل بينهم أو يحكم بالصلب على أحد منهم بسبب خطيئة شخص آخر؟

ما بالكم لو اتبع أحد القضاة هذا النهج البولسى وحكم بقتل شخص برىء بذنب آخر؟

أأكل أنا وأسرتى فى أحد المطاعم وتُجْبَر أنت على دفع فاتورة الطعام؟

قولوا لى بالله عليكم : ما هو الذنب الذى ارتكبه آدم وحواء؟ أن أكلا من شجرة معرفة الخير والشر؟

هل كان عليهما ألا يعرفا طريق الخير فينتهجاه وألا يعرفا طريق الشرفيتجنباه؟

عيسى عبد الله · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٣٦٩