ألم يقل : (( إنه إله غيور يتفقد ذنوب الآباء فى الأبناء فى الجيل الثالث والرابع من مبغضيه؟ )) فلماذا كذب وانتظر كل هذه الأجيال؟ (خروج 20: 5)
وإذا كان هذا حاله مع من أحب - مع ابنه – فماذا يكون حاله معنا نحن؟
ولماذا لم ينتقم من الشيطان الذى قهره أربعين يوما يجربه فى البرية؟ (متى 4: 1-11)
ولماذا لم ينتقم من الشيطان الذى وسوس لآدم وحواء وتسبب فى هذه الخطيئة؟
هل يُعجبه أن يصفه أحد خلقه بالقسوة وعدم الرحمة؟ (( إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا!اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ )) رومية [ 8: 31-32.]
أم نزل هو ليصلب ليظل خلقه يلعنوه إلى يوم الدين ثم يخلدهم فى الجنة بهذا العمل الأسطورى الذى راح هو ضحيته؟ (( اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَة. )) [غلاطية 3: 13]
كيف ترك إلهكم لاهوته ورضي أن يعيش في رحم إمرأة بين دم الحيض والنفاس ثم خرج من فرجها في صورة طفل يحبو ويتبول ويرضع من صدر امه مع ان ذلك يمثل جانباً مهماً من جوانب الله الذي له الكمال المطلق . إن ذلك لأمر عجاب.
هل هذه هى صورة الإله العظيم القدوس المنزه؟ لا. فما الذى يدفعنى لعبادته؟
نحن نقول الله أكبر من كل شىء ، نحن نقول الله العليم. ولا يمكن لإلاهكم أن تكون له نفس هذه الصفات. فقد كانت بطن أمه التى حوته أكبر منه ، وكانت أكبر منه ناهيك عن الكهف الذى ولدته فيه. فلماذا أعبد الضعيف؟ ولماذا أعبد الصغير؟
لماذا قبل إلهكم أن يتحد جسده ودمه فى البشر عندما تأكلون الخبز المقدس وتشربون الخمر؟ ألم يعلم أن مصير هذا التحول سيؤول بعد الهضم إلى المجارى؟ هل رضى لنفسه هذه الصورة المهينة؟
هل لم يعرف رئيس الكهنة قيافا إلاهه؟ وهل قبل الإله أن يحكم عليه أحد خلقه بالموت؟