بعد كل ما تقدم، او ليس صحيحا القول ان التوراة بمروياتها اكذوبة كبرى صنع منها اليهود اساسا فكريا لطرح سياسي يهودي في القرن العشرين، واستطاعوا، من خلال هذا الطرح، ان يقنعوا العالم باحقية مطالبهم، وذلك بعد ان جعلوا من "العهد القديم" دستور عمل لهم، وحولوه في نظر العالم اجمع وخصوصا نخبته المثقفة والمفكرة، من كتاب يتضمن اساطير وخرافات ومرويات لا يتسع لها خيال ولا يقبلها منطق، إلى كتاب تاريخي لا يخضع للمناقشة او الشك والتساؤل، فكان مرتكزا اصليا لثقافة صهيونية اعتمدته اساسا فكريا مهما لتحقيق حلمها باقامة دولة لليهود في فلسطين؟
الا ان هذا المرتكز اخذ ينهار بانهيار الاكذوبة الكبرى فهل سيظل الكيان الصهيوني نتاج هذه الاكذوبة، صلبا قويا كما كان قبل انكشافها؟ الامر يعود إلى وعي الغرب والى يقظة العرب ووحدتهم.
المصادر والمراجع
1ـ باللغة العربية
ـ القرآن الكريم.
ـ الكتاب المقدس: العهد القديم.
ـ سويد، ياسين، التاريخ العسكري لبني "اسرائيل" من خلال كتابهم، قراءة جديدة للعهد القديم، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت 1998.
ـ النيسابوري، ابو الحسن علي بن احمد الواحدي، اسباب النزول، دراسة وتحقيق السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1986.
ـ الصليبي، كمال، التوراة جاءت من جزيرة العرب، مؤسسة الابحاث العربي، بيروت، 1985.
ـ تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) بهامش القرآن الكريم.
ـ السيوطي، ابو الفضل جلال الدين، لباب النقول في اسباب النزول، ضبط وتصحيح احمد عبدالشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لات.
ـ البار، محمد علي، المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، بيروت، 1990.
ـ سبينوزا، باروخ دي، رسالة في اللاهوت والسياسة، تعريب : حسن حنفي، مراجعة: فؤاد زكريا، دار الطليعة، بيروت 1994.