2ـ ويقدم لنا الباحث "توماس طومسون Thomas l. Thompson" في كتابه "التاريخ القديم للشعب "الاسرائيلي"" نموذجا آخر من المؤرخين الذين يفضحون التزوير التاريخي لـ"اسرائيل" القديمة (وقد بدأ عددهم يتزايد باطراد) ويعتمد "طومسون" على نظرية "ويلهاوزن" في الفرضية الوثائقية" التي ترى انه يجب فهم "المصادر الاربعة (59) للاسفار الخمسة الاولى" من العهد القديم (وهي اسفار الشريعة او التوراة) على انها وثائق ادبية تم تأليفها وقت كتابتها، وهي انعكاس صادق لفهم ومعرفة تؤلفيها وعالمهم، وعلى هذا فلا يمكن اعتبارها تاريخا يعتد به، كما انه لا يمكن الاستفادة منها لاعادة تشكيل تاريخ "اسرائيل" القديم، السابق على وقت تأليفها. (60)
ويرى "ماير" وهو باحث زميل لويلهاوزن، ان "المصادر الوثائقية" التوراتية ليست في الاصل سوى "مرويات شفهية" ومجموعات من القصص التي تألفت من الحكايات الشعبية والاساطير والملاحم، ويقدم مثالا على ذلك حكايات "سفر التكوين" التي تنتمي إلى عالم الخيال وليس فيها سوى القليل مما له علاقة بالتاريخ.