تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا كانت "اسرائيل" الحديثة قد قامت على جزء من ارض ""اسرائيل" القديمة" وليس كلها، وان ارض فلسطين لا بد من ان تعود، برمتها والى الابد إلى "شعب "اسرائيل"" كما يرى "بن غوريون" (56) واذا كانت القوى الاربع العظمى ملتزمة بالصهيونية سواء اكانت على خطأ ام على صواب وذلك لان الثقافة الصهيونية متأصلة بعمق في تراث من الماضي البعيد، وفي حاجات الحاضر وآمال المستقبل لهذه القوى، كما يقول اللورد بلفور (بعد عامين من اعلان وعده الشهير)، (57) فان ما لا يمكن دحضه وانكاره هو ان هذه الصورة "التوراتية" قد بدأت بالاهتزاز في وعي المثقف الغربي الذي بدأ يتأثر بالدراسات التاريخية العلمية لهذه المنطقة، بعيدا عن المؤثرات التوراتية التي سكنت وعيه زمنا طويلا، خصوصا وانه قد بدأ يعني ان ما يربط القوى العظمى بالكيان الصهيوني القائم حاليا على ارض فلسطين ليس توراتيا بقدر ما هو سياسي استعماري مفضوح.

عيسى عبد الله · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٢٩٠