تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى "وايتلام" ان الكذبة التاريخية الكبرى التي اطلقها الباحثون والمؤرخون الذين اعتمدوا "الدراسات التوراتية" كمصدر اساسي (وربما وحيد) لتاريخ فلسطين، قد بدأت تنكشف بسبب "تصدع هذا الاجماع" الذي حظيت به تلك الدراسات في الفترة السابقة، مما ساعد على تعرية الافتراضات السياسية والدينية التي عززت بناء تاريخ الدراسات التوراتية، ويستشهد على ذلك بدراسة الباحثين "ميلر وهايز Miller and Hayes ( عام 1986) وهي التي كانت "نقطة تحول رئيسية في كتابة تاريخ "اسرائيل" من منظور توراتي "بحيث اظهر هذان الباحثان، في دراستهما، المشاكل المتزايدة المتعلقة بتاريخ "اسرائيل" القديم، باعتباره تاريخ الفجوات واضطرار هذا التاريخ إلى التخلي، باستمرار، عن مسلماته، والقواعد الثابتة التي انطلق منها وهو ما ينذر "بموت التاريخ التوراتي" لكي يحل محله، تدريجيا الاعتراف بالتاريخ الفلسطيني كموضوع قائم بذاته، وهو فهم جديد لتاريخ هذه المنطقة يزداد ابتعادا وانفصالا عن الدراسات التوراتية. (55)

عيسى عبد الله · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٢٨٩