وهكذا، وبدلا من ان يسعى الباحثون والمؤرخون الغربيون إلى البحث عن الحقيقة التاريخية لمرويات التوراة (والعهد القديم) عن طريق وضعها موضع الشك والجدل والمناقشة، شأن كل باحث علمي رصين، اذا بهم يضعونها موضع اليقين ويروحون يختلقون لها اسنادا تاريخية من خلال اختلاق تاريخ لـ"اسرائيل" القديمة وتهميش، بل وتضييع للتاريخ الحقيقي لفلسطين (51) . وقد سار في هذا الطريق غالبية الباحثين والمؤرخين الاوروبيين وتبعهم في ذلك المؤرخون العرب (52) وتكمن المشكلة في ان "العهد القديم"هذا، بكل ما تضمنه من اساطير، قد اعتمد لدى معظم الباحثين والمؤرخين، كمصدر (لا يدحض) لتاريخ العبرانيين، وتاريخ فلسطين بالذات، دون ان يكون لما تضمنه هذا "الكتاب المقدس" اصل موثوق، ودون ان يحاول اولئك الباحثون المؤرخون البحث، في مصادر اخرى، اثرية (اركيولوجية) وتاريخية، عن الحقيقة التاريخية في ما اورده من مرويات. ولمزيد من التفصيل في البرهان والحجة، سوف نعمد إلى الاستشهاد بأثرين هما من اهم من صدر، في الغرب، حول هذا الموضوع، كدحض للتزييف التاريخي الذي اعتمدته التوراة واقره الباحثون والمؤرخون في الغرب خصوصا:
عيسى عبد الله · الصفحة ٢٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عيسى عبد اللهص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي