نلاحظ في هذا الكلام : ان الفقر شرط للكمال . بع أملاكك إذا أردت أن تكون كاملاً . وهذا الكلام غير مقبول عقلاً، لأن الفقير الذي لايملك شيئاً ريما سيضطره الفقر إلى الخروج عن الطريق المستقيم . ولا يوجد تعارض بين الرجل الغني والكمال إذا كان الغني تقياً يخاف الله، بل العكس فإن الغني مع التقوى يقرب صاحبه من الكمال لأنه يكون أقدر على العطاء في سبيل الله . ونلاحظ أيضاً أن الغني عسير عليه الدخول للجنة ( حسب النص ) . وهذا أيضاً كلام مشكوك فيه . المهم هو التقوى . بعض الفقراء شياطين بلا تقوى ، فهل سيدخلون الجنة سهلاً ؟! وبعض الاغنياء أتقياء . والمهم طاعة الله ومخافته .
تحريم الطلاق الا لعلة الزنى :
سأل اليهود المسيح عن الطلاق فقال : " وقيل من طلق إمرأته فليعطها كتاب طلاق . وأما أنا فأقول لكم : ان من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزنى . ومن تزوج مطلقه فإنه يزنى " إنجيل متى 5 : 27 _ 32 . لاشك بأن هذا الكلام غير واقعي ابداً . لقد سن الله سبحانه وتعالى الزواج ليكون مصدر سعادة للزوجين فإذا لم يتفقا لسبب من الأسباب واستحال التوفيق بينهما وصارت الحياة بينهما شبه مستحيله فإن الطلاق يكون رحمة وأصلح لهما من الاستمرار في زواج مليىء بالمشاكل وعدم التفاهم . وإجبارهما على عدم الطلاق قد يجر الي جريمة قتل أو جريمة قذف بالزنى للحصول على مبرر الطلاق أو يجر إلى الزنى مع استمرار الزواج شكلياً . لقد أثبت الواقع استحالة الاستغناء عن الطلاق ، بدليل أن بعض الدول المسيحية نفسها سنت قوانين تبيح الطلاق . ثم أن النص يدل على أنه لا يجوز الزواج من مطلقه وأن مثل هذا الزواج بمثابة زنى . والسؤال هو : هل تبقى المطلقة دون زواج الي موتها ؟ وماهذا التشريع ؟ إن هذا التشريع فيه ظلم واضح وإفساد للمجتمع مما يدل على ان المسيح بريء منه .
اخصوا انفسكم !