تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أى أن موضوع الوحى مختلق فما حدث هو أن اناس كانوا يؤلفون الكتب حول المسيح للإستعما الشخصى على حد قول القس صمويل مشرقى ثم أتت مجموعة من البطاركة والرهبان وأجتمعوا ( مجمع نيقية 325م ) وقرروا أن هناك أربعة كتب من بين المائة هى الموحى بها أى أنه حتى الأناجيل المعتمدة لدى المسيحيين اليوم لم يعرفوها سوى عام 325 م و السؤال هنا كيف عرف البطاركة و الرهبان إن كان هذا من عند الله أم لا ؟ و ما هى وسيلة التعرف التى أتبعوها لمعرفة كلام الوحى من كلام الناس . لو سألتهم سيقولون لك بإلهام من الروح القدس . أو كما يقول الأب متى المسكين فى كتابه التقليد 86 و 87

(( أنهمر على الكنيسة سيل من الكتب المزورة التى تحمل أسماء رسل و تلاميذ يقدرها ايرينئوس بالآلاف ( يبدو أن القس صمويل مشرقى أكتفى بالرقم مائة خوفا على خراف الكنيسة) ولم يكن لدى الكنيسة أى مقياس تقيس عليه الأسفار الصحيحة من المزورة ( الكلام لا زال للأب متى المسكين ) إلا التقليد الرسولى نفسه بالإضافة إلى حاسة الإيمان بهذه الحاسة أستطاعت الكنيسة أن تنقض عنها آلاف الكتب المزورة ... ولكن لم تستطع الكنيسة أن تستقر بخصوص تحديد الأسفار المقدسة تحديدا نهائيا إلا فى نهاية القرن الرابع الميلادي )) أنتهى كلام الأب متى المسكين .

و تعليقا على كلامة أحب أن أوضح أن قوله (أنهمر على الكنيسة ) و (ولم يكن لدى الكنيسة ) و (أستطاعت الكنيسة ) ما هو إلا محاولة منه لإيهام القارئ بطريقة غير مباشرة أنه كانت هناك كنيسة واحدة فى تلك الفترة وهى التى حددت هذه الأناجيل . و هذا الكلام غير صحيح و حول هذا الموضوع أنقل عن د. منقذ بن محمود السقار بتصرف :

(( انعقد مجمع نيقية عام 325م بأمر من الإمبراطور الوثني قسطنطين ( وليس بأمر من رجال الدين المسيحى ) الذي كان قد أعلن قبل بضع سنوات قانون التسامح الديني في الإمبراطورية.

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٨١