و ننتقل الآن إلى النقطة التالية .
· النقطة الخامسة :
القول بأن إنجيل برنابا غير موحى به و الأناجيل المعتمدة موحى بها :
لم يدعى كاتب إنجيل برنابا أنه قد أوحى إليه من عند الله أو من الروح القدس لكتابة هذا الإنجيل و أن كان يقول أنه كتبه بتكليف من المسيح نفسه مما يعتبر أمر إلهى حيث أنهم يؤلهون المسيح و إن كان برنابا يقول أنه نبى فيقول برنابا عن السبب الذى جعله يسطر هذا الإنجيل :
(( والتفت يسوع إلى الذي يكتب وقال: يا برنابا عليك أن تكتب إنجيلي حتما وما حدث في شأني مدة وجودي في العالم، واكتب أيضا ما حلّ بيهوذا ليزول انخداع المؤمنين ويصدق كل أحد الحق، حينئذ أجاب الذي يكتب: أنى لفاعل ذلك أن شاء الله يا معلم، ولكن لا أعلم ما حدث ليهوذا لأني لم أر كل شيء، أجاب يسوع: هنا يوحنا وبطرس اللذان قد عاينا كل شيء فهما يخبرانك بكل ما حدث ))
هذا من ناحية برنابا فماذا عن الأناجيل المعتمدة لدى الكنيسة , و قبل أن نتحدث عن هذه النقطة نحب أن نبين للقارئ أنهم ماداموا يقولون بزيف إنجيل برنابا بناء على عدم كتابته بالوحى فمن البديهى أن أى كتاب تثبت عليه نفس الصفة هو مزيف أيضا هذا إذا كان الكيل بمكيال واحد . وحول هذه النقطة نجد أن إنجيل لوقا يقول كاتبه فى مستهله :
" إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا ،كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ، وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ، رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ ،أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ. " .