تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولوا لي من هو أشد حبا للطبيب أألذين لم يمرضوا مطلقا أم الذين شفاهم الطبيب من أمراض خطرة؟، قال له الفريسيون: وكيف يحب الصحيح الطبيب؟ حقا إنما يحبه لأنه ليس بمريض ولما لم تكن له معرفة بالمرض لا يحب الطبيب الا قليلا، حينئذ تكلم يسوع بحدة الروح قائلا: لعمر الله أن لسانكم يدين كبرياءكم، لأني الخاطئ التائب يحب إلهنا أكثر من البار لأنه يعرف رحمة الله العظيمة له، لأنه ليس للبار معرفة برحمة الله، لذلك يكون الفرح عند ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا، أين الأبرار في زمننا؟، لعمر الله الذي تقف نفسي بحضرته ان عدد الأبرار غير الأبرار لعظيم، لأني حالهم شبيهة بحال الشيطان، أجاب الكتبة والفريسيون: اننا خطأة لذلك يرحمنا الله، وهم إنما قالوا هذه ليجربوه، لأني الكتبة والفريسيون يحسبون أكبر اهانة أن يدعوا خطأة، فقال حينئذ يسوع: اني أخشى أن تكونوا أبرارا غير أبرار، فانكم اذا كنتم قد أخطأتم وتنكرون خطيئتكم داعين أنفسكم أبرارا فأنتم غير أبرار، واذا كنتم تحسبون أنفسكم في قلوبكم أبرارا وتقولون بلسانكم انكم خطأة فتكونون اذا أبرارا غير أبرار مرتين، فلما سمع الكتبة والفريسيون هذا تحيروا وانصرفوا تاركين يسوع وتلاميذه في سلام فذهبوا الى بيت سمعان الابرص الذي كان أبرأه من البرص، فجمع الاهلون المرضى الى بيت سمعان وضرعوا الى يسوع لابراء المرضى، حينئذ قال يسوع وهو عالم ان ساعته قد اقتربت: ادعوا المرضى ما بلغوا لأني الله رحيم وقادر على شفائهم، أجابوا: لا نعلم انه يوجد مرضى آخرون هنا في اورشليم، أجاب يسوع باكيا: يا اورشليم يا اسرائيل اني أبكي عليك لأنك لا تعرفين (يوم) حسابك، فاني أحببت أن أضمك الى محبة الله خالقك كما تضم الدجاجة فراخها تحت جناحيها فلم تريدي، لذلك يقول الله لك هكذا.

الفصل الثالث بعد المئتين

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٤٠