حينئذ التفت يسوع الى لعازر وقال: يجب علي أيها الاخ أن أمكث في العالم هنيهة، فمتى كنت على مقربة من بيتك لا أذهب الى محل آخر قط لأنك تخدمني لا حبا فيّ بل حبا في الله، وكان فصح اليهود قريبا لذلك قال يسوع لتلاميذه: لنذهب الى اورشليم لنأكل حمل الفصح، وارسل بطرس ويوحنا الى المدينة قائلا: تجدان أتانا بجانب باب المدينة مع جحش، فحلاها واءتيا بها الى هنا لأنه يجب أن أركبها الى اورشليم، فاذا سألكما أحد قائلا: (لماذا تحملانها؟) فقولا لهم: المعلم محتاج اليها، فيسمحان لكما باحضارها، فذهب التلميذان فوجدا كل ما قال لهما يسوع عنه، فأحضرا الاتان والجحش، فوضع التلميذان ردائيهما على الجحش وركب يسوع، وحدث انه لما سمع أهل اورشليم أن يسوع الناصري آت فرح الناس مع أطفالهم متشوقين لرؤية يسوع حاملين في أيديهم أغصان النخل والزيتون مرنمين (تبارك الآتي النبأ باسم الله مرحبا بابن داود، فلما بلغ يسوع المدينة فرش الناس ثيابهم تحت أرجل الاتان مرنمين: (تبارك الآتي النبأ باسم الرب الإله مرحبا بابن داود؟، فوبخ الفريسيون يسوع قائلين: ألا ترى ما يقول هؤلاء؟ مُرهم أن يسكتوا، حينئذ قال يسوع: لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لو سكت هؤلاء لصرخت الحجارة بكفر الأشرار الأردياء، ولما قال يسوع هذا صرخت حجارة اورشليم كلها بصوت عظيم: تبارك الآتي الينا باسم الرب الإله ، ومع ذلك أصر الفريسيون على عدم ايمانهم، وبعد ان التأموا ائتمروا ليتسقطوه بكلامه.
الفصل الواحد بعد المئتين