تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب يسوع: أيها الأخ ليس الزمن هو الذي فعل هذا بل بالحري العالم الشرير، لأني خدمة الله بالحق تمكن في كل زمن، ولكن الناس يصيرون أرد ياء بالاختلاط بالعالم أي بالعوائد الرديئة في كل زمن، الا تعلم أن جحيزي خادم اليسع النبي لما كذب وأورث سيده الخجل أخذ نقود نعمان السرياني وثوبه، ومع ذلك كان لأليسع عدد وافر من الفريسيين جعله الله يتنبأ لهم، الحق أقول لك أنه قد بلغ من ميل الناس لعمل الشر ومن اغراء العالم لهم بذلك ومن اغواء الشيطان اياهم على الشر مبلغا يعرض معه فريسيو الزمن الحاضر عن كل عمل صالح وكل قدوة طاهرة، وان لفي مثال جحيزي كفاية لهم ليكونوا منبوذين من الله، أجاب الكاتب: ان ذلك لصحيح، فقال من ثم يسوع: أريد أن تقص علي مثال حجي وهوشع نبي الله لنرى الفريسي الحقيقي، أجاب الكاتب: ماذا أقول يا معلم حقا ان كثيرين لا يصدقون مع أنه مكتوب في دانيال النبي ولكن اطاعة لك أقص الحقيقة، ] كان حجي ابن خمس عشرة سنة عندما خرج من عند أناثوث ليخدم عوبديا النبي بعد أن باع ارثه ووهبه للفقراء، أما عوبديا الشيخ الذي عرف اتضاع حجي فاستعمله بمثابة كتاب يعلم به تلاميذه، فلذلك كان يكثر من تقديم الأثواب والأطعمة الفاخرة له، ولكن حجي كان دائما يرد الرسول قائلا: (اذهب وعد الى البيت لأنك قد ارتكبت خطأ، أفيرسل لي عوبديا أشياء كهذه ؟، لا البتة لأنه يعرف أني لا أصلح لشيء بل إنما أرتكب الخطيئة)، ومتى كان عند عوبديا شيء رديء أعطاه لمن ولي حجي لكي يراه فكان اذا رآه حجي يقول في نفسه: ( ها هو ذا عوبديا قد نسيني بلا ريب لأني هذا الشيء لا يصلح الا لي لأني شر من الجميع، ومهما كان الشيء رديئا فمتى أخذته من عوبديا الذي منحني الله اياه على يديه صار كنزا).

الفصل السادس والثمانون بعد المئة

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٢١