تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يسوع: قولوا لي أهذا صحيح؟، فأجاب التلاميذ والكاتب: انه لصحيح كل الصحة، فقال حينئذ يسوع: ان من يشهد بالله باخلاص قلب أن الله منشئ كل صلاح وأنه هو نفسه منشئ الخطيئة يكون متضعا، ولكن من يتكلم بلسانه كما يتكلم الولد ويناقضه بالعمل فهو بالتأكيد ذو تواضع كاذب وكبرياء حقيقية، ان الكبرياء تكون في أوجها متى استخدمت الاشياء الوضعية لكيلا توبخها الناس وتمتهنها، فالاتضاع الحقيقي هو مسكنة النفس التي يعرف بها الإنسان نفسه بالحقيقة ، ولكن الصفة الكاذبة إنما هي ضبابة من الجحيم تجعل بصيرة النفس مظلمة بحيث ينسب الإنسان إلى الله ما يجب عليه أن ينسبه إلى نفسه ، وعليه فإن الرجل ذا الاتضاع الكاذب يقول أنه متوغل في الخطيئة ولكن اذا قال له أحد أنه خاطئ ثار حنقه عليه واضطهده، ذو الاتضاع الكاذب يقول أن الله أعطاه كل ماله ولكنه هو من جهة لم ينعس بل عمل أعمالا صالحة، فقولوا لي أيها الاخوة كيف يسير فريسيو الزمن الحاضر؟، أجاب الكاتب باكيا: يا معلم ان لفريسيي الزمن الحاضر ثياب الفريسيين واسمهم وما في قلوبهم وأعمالهم سوى كنعانيين، ويا ليتهم لم يغتصبوا اسما كهذا فانهم حينئذ لا يخدعون البسطاء، أيها الزمن القديم كم عاملتنا بقسوة اذ أخذت منا الفريسيين الحقيقيين وتركت لأني الكاذبين.

الفصل الخامس والثمانون بعد المئة

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٢٠