... وملامح الفارق بين الخطابين واضحة مع أن الموقف ظل واحدا ففي الخطاب الثاني غاب الحديث عنم الفاعل الموقع وتركز الحديث على العفل التوقيع أو المعاهدة وهو فى أدبيات حماس وبياناتها ملمح أساسي لخطاب ما بعد حرب الخليج كما أن اللغة المستخدمة اعتدلت وغابت عنها الانفعالات العاطفية التى تتحدث عن النخوة والكرامة وغير ذلك مما كان يرد بكثرة فى المرحلة الأولي للخطاب 0
... بين هذين الموقفين الموقف الحاد من اتفاق كامب ديفيد والموقف المعتدل من المعاهدة الأردنية –الإسرائيلية نجد طيفا متدرج من المواقف يصل بينهما وينقل خطاب الحركة من مواقع الانفعالية الشديدة إلى اتلروي والتدقيق فى الحسابات وثمة شواهد كثيرة تؤكد ذلك التدرج منها بيان المؤتمر الصحافي لحركة حماس 24 / 4 / 1993 ف إثر قرار وزراء خارجية دول الطوق بالعودة إلى طاولة المفاوضات والمشاركة فى جولة المفاوضات التاسعة التى عقدت فى واشنطن فى 7 نسيان / أبريل 1993 بعد أن كانت قد جمعت أربعة أشهر بسبب عملية الإبعاد الشهيرة لمئات الفلسطينين إلى الجنوب اللبناني فقد تناول البيان قرار وزراء الخارجية بنقد معتدل إذ جاء فى فقرته الوحيدة المتحدثة عن القرار بصورة مباشرة ومما بعث على الاستغراب والاستهجان أن قرار العودة إلى المفاوضات جاء بعد إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين على عدم تقديم أى مبادرات أو تنازلات حقيقية تتناول جوهر مفاوضات السلام 0