التسوية العربية – الإسرائيلية وموقف حماس منها لقد نشات حماس كما أشير سابقا فى ظل أجواء إقليمية تخيم عليها الأطروحات التسووية بشأن الصراع العربي – الإسرائيلي على الرغم من وجود الانتفاضة وعنفوانها وبسبب التعارض الجذري بين مختلف أطروحات التسوية وبين منطلقات حماس الفكرية والعقدية والسياسية وجدت الحركة نفسها فى وارد الإدانة الدائمة لتلك الأطروحات وليس غربيا أن تبدأ سيرة الإدانة الدائمة بإدانة اتفاق كامب ديفيد فى أول بيان لـ حماس خلال الانتفاضة وهو البيان الذي حملعلى اللاهثين وراء السلام الهزيل .. وراء المؤتمرات الدولية الفارغة ..وراء مصالحات جانبية خائنة على طريق كامب ديفيد وطغت على مجموعة البيانات الأولي للحركة حدة الخطاب الموجه ضد التسوية وضد أطرافها العربية 0
... إن بين الخطاب فى أوائل الانتفاضة والخطاب الذي تناولت حماس فيه توقيع المعاهدة الأردنية – الإسرائيلية فى تشرين الأول / أكتوبر1994 فارقا كبيرا سواء فى اللغة أو فى طريقة التعبير عن الموقف وهو فارق يوضح أثر الأعوام والممارسة السياسية على الأرض وتداخل الحسابات وتعقدها فالمعاهدة الأردنية الإسرائيلية بحسب عنوان بيان حماس الصادر بشأنها هى صدع جديد فى جدار الصمود العربي بكل ما يحمله هذا العنوان من محاولة تلطيف لتمرير الإدانة بدبلوماسية وهدوء وحتى عندما يضطر بيان حماس إلى التنديد بها بصورة مباشرة فهو يفعل ذلك بمقارتنها بسائر الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل مثل اتفاق كامب ديفيد واتفاق أوسول / القاهرة إذا لم تختلف الاتفاقية فى مضمونها وجوهرها عن سائر الاتفاقات الاستسلامية التى تم توقيعها مع العدو الصهيوني بدءا بكامب ديفيد ومرورا باتفاق أوسلو / القاهرة …