تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ثمة عائق إضافي آخر ساهم فى تحجيم علاقات حماس العربية وإبطاء نموها هو الحملة الأميريكة والغربية على الإسلام السياسي ووصفه بالأرهاب ومحاربته ومن سوء طالع حماس أن تنامي تلك الحملة تزامن مع تصاعد قوة حماس ونفوذها وكانت حركتها المتصاعدة قد ساهمت بدورها فى إطلااق ذلك التوجه الأميركي الذي ابتدأ تحديدا مع انهيار الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية وزوال الخطر الشيوعي غذ تطورت وبرزت فى أوساط الاستراتيجيين الغربيين ولاسيما الأميريكيين نظريات تنادي بإحلال الخطر الإسلامي مكان لخطر الشيوعي المندثر ومع أن بعض المواقف الرسمية المعلنة فى الغرب يبرئ نفسه من مقولة أن ذلك الخطر هو التهديد المباشر للغرب فإنه صار يعتبر ذلك الخطر على أقل تقدير تهديدا عالميا للغرب يجب أن يؤخذ بجدية وقاد ذلك إلى توسيع وصف الإرهاب ليشمل التنظيمات الإسلامية التى تمارس أعمالا عسكرية حتى لو كانت مشروعة وأدخلت حماس قوائم التصنيف بالإرهاب فى الولايات المتحدة والغرب وكان ذلك التصنيف كفيلا بأن يردع الكثير من الدول والأنظمة والمؤسسات عن الذهاب بعيدا فى العلاقة بـ حماس وبذا أضيف إلى قائمة التعقيدات المحيطة بتطور علاقات حماس بالأنظمة العربية تعقيد عدم الإحراج الدولي إذا أصبح مجرد اللقاء الرسمي مع حماس مثيرا للحرج والتساؤل وربما للضغط المباشر أو غير المباشر فى فترة لاحقة بل أكثر من ذلك لقد أصبح عدم إدانة العمليات العسكرية التى تقوم حماس بها داخل الأرض المحتلة مدعاة إلى الإحراج مع الغرب والولايات المتحدة تحديدا 0

حماس · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٢١٤