... وقد شكل التوافق العربي على مشاريع التسوية العائق الثالث أمام تطوير حماس لعلاقتها العربية إذ منذ تأسيس الحركة فى أواخر سنة 1987 وبعيد اطلاقه الانتفاضة الفلسطينية بشهور قليلة انتعشت مشاريع التسوية المتلاحقة مرة أخرى وأسفرت بعد حرب الخليج عن انعقاد مؤتمر مدريد سنة 1991 وما تلاه من اتفاق أوسلو سنة 1993 على العصيد الفلسطيني والمعاهدة الإسرائيلية الأردنية سنة 1994 على الصعيد الأردني بالإضافة إلى العلاقات الإسرائيلية – الأردنية الرسمية مع أكثر من قطر والتى تضاعفت إلى العلاقات الإسرائيلية – العربية شبه العربيان وبالتوازي مع حضور حماس خطوات ملموسة على طريق الحل السلمي أكان ذلك فعليا أم على مستوي تعميق القناعات ومع مرور أعوام الانتفاضة وتفاعل الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل من خلال مقررات المجلس الوطني والضغوط العربية والدولية المتزايدة بهدف إيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي كانت الأجواء الإقليمية والعربية تبتعد بالتدريج عن الخيار العسكري وشعاراته وهى الشعارات التى حملتها حماس وحاولت بعث الحياة وجدت وأرادت أن تبني على أساسها علاقاتها بالمحيط الرسمي العربي باختصار لقد وجدت حماس نفسها تسير عكس التيار وكانت كما قال أحد قادتها تدعو إلى الحرب فى وقت يذهب فيه الجميع إلى السلام 0
حماس · الصفحة ٢١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حماسص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي