... طبعا لم تكن السلطات الإسرائيلية بعيدة عن مراقبة أى تطور فى علاقة حماس بالحركة الإسلامية فى مناطق سنة 1948 بل إنهار رصدت بدقة كل ما يمكن أن يحيل الحركة الإسلامية على القضاء والقانون فقد راقبت أعمال لجان الإغاثة ولاسيما عندما اشتد الصراع على القضاء والقانون فقد رافقت أعمال لجان الإغاثة واقتحمت مقار تلك اللجان عدة مرات وصادرت ممتلكاتها ووثائقها ودققت فى تلك الوثائق إيجاد أية براهين تثبت صلتها بـ حماس واتهمت إسرائيل تلك اللجان بأنها تدعم عائلات أولئك الذين ينفذون عمليات استشهادية 0
... أما على الصعيد الإعلامي فقد أخضعت السلطات الإسرائيلية الصحف والنشرات التى يصدرها الإسلاميون فى إسرائيل لمراقبة شديدة وأوقفت صحيفة صوت الحق والحرية الأسبوعية عن الصدور عدة مرات بتهمة نشرها مواد تحريضية ومؤيدة لـ حماس 0
... وعلى المستوي السياسي لم تكن إسرائيل بحاجة إلى التدخل لوقف أى تأثير حقيقي وفاعل يمكن أن تقوم الحركة الإسلامية به إزاء حماس ولاسيما الحركة نفسها كلبت تحركها بقرار رئيسي حد من تأثيرها السياسي وهو عدم المشاركة فى انتخابات الكنيست الإسرائيلي وكانت قضية المشاركة فى مثل هذه الانتخابات فقد طرحت أكثر من مرة وتفاعلت حدتها فى أواسط سنة 1995 أمام إصرار الشيخ درويش على ضرورة المشاركة فى مقابل رأي تزعمه رئيس بلدية أم الفحم ورئيس الانتخابات وانتهت الحركة إلى قرار جماعي بعدم خوض الانتخابات التى من المفترض تنظيمها سنة 1996 0