تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... غير أن صنوص السياسات تبقي حبرا على ورق ما لم تتفعل على واقع الأرض وتصطبغ الممارسة الممارسة اليومية الفعلية بها وهنا يمكن رصد أمرين رئيسين مرتبطين بواقع الممارسة الأول هو إن الإطار العام للاجتماع الفلسطيني منذ نشوء حركة حماس ظل بعيدا عن نشوب أية توترات طائفية وفيما يتعلق بهذا الجانب ظلت الميزة الأهم التى ميزت كفاح حماس منذ تأسيها فى أواخر سنة 1987 هى مبادلة المسيحيين الاحترام والتزام السياسات العامة التى ألزمت الحركة نفسها بها إذ لم تشهد الأرض المحتلة أية حوادث يمكن أن تصنف تحت عنوان العنف الطائفي على الرغم من أنها لم تخل فى أوقات عديدة من العنف السياسي بين الفصائل والتيارات المتعارضة وكان منشأ ذلك العنف على الدوام الموقف السياسي لا الطائفي ومن المفارقة أن يكون الجانب الأوسع من ذلك العنف قد وقع بين فتح وحماس وهما الأقرب إلى بعضهما البعض من ناحية عقدية فكرية والأمر الآخر الذي يمكن رصده بسهولة هو الممارسة التفصيلية لتلك السياسات خلال الأعوام التى مضت من عمر حماس ويقصد بذلك علاقة حماس بالخصوصية المسيحية سواء فى المناسبات أو الأماكن أو الشخوص وهنا يمكن سرد تاريخ مطول من المواقف والاهتمام الذي كان مسنجما مع ما تعرف الحركة نفسها به من أنها حركة إسلامية وطنية فلسطينية تطرح برنامجها برؤية جموعية على الفلسطينيين كافة 0

حماس · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٩٦