... الملاحظة الثالثة هى رضا إسرائيل عن طبيعة العلاقة الصدامية والمتوترة بين حماس وفتح بل مساهمتها غير المباشرة فى إذكاء نار الصدام والتوتر ومدها بالوقود اللازم وليس أوضح فى التدليل على ذلك من قيام وسائل الإعلام الإسرائيلية بتوسيع التغطية الإعلامية لأية مصادمات أو توترات وتضخميها ومحاولة فسح المجال أما رموز فتح او حماس لتبادل الإدانات عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية بتوسيع التغطية الإعلامية إلية مصادمات وتوترات وتضخميها ومحاولة فسح المجال أمام رموز فتح أو حماس لتبادل الإدانات عبر وسائل الأعلام الإسرائيلية كما أن إسرائيل حاولت إفشال أى تقارب محتمل فكانت تعطل مثلا سفر بعض رموز حماس والقريبين منها إلى الخرج للقاء قيادات فتح والمنظمة وظلت ترصد أيو تطورات إيجابية ولو طفيفة فى العلاقة بين الطرفين حتى أن مجرد نشر مقال فى مجلة فلسطين الثورة الناطقة باسم منظمة التحرير فيه مثلا مطالبة بالإفراج عن الشيخ أحمد ياسين أثار انزعاجا إسرائيليا وخشية من أن يكون ذلك بداية تقارب حقيقي 0
... الملاحظة الرابعة وليست الأخيرة هى النجاح الجزئي لكثير من البيانات المشتركة فى تخفيف التوتر الظرفي وإبقائه فى حدوده الدنيا وقد تجوز هنا قول التقويم القائل إنه إذا كان عدم الوصول إلى معادلة وطنية يعتبر فشلا فإن تفادي الحرب الأهلية الواسعة النطاق يعتبر إنجازا وخصوصا إذا أخذت فى الاعتبار توقيعات التنافس القطبي التقليدية التى تنخرط القوى المتكافئة فيها والتى لا زمت أيضا حركات التحرر فى أكثر من مكان فى العالم وقد شكل أحد البيانات المشتركة شذوذا لا فتا للنظر وأريك بعض حسابات العسكريين الإسرائيلين وخصوصا لما حمله مؤشرات بداية علاقة جديدة بين الطرفين وهو البيان المشترك الذي أصدرته كتائب القسام الجناح العسكري فى حماس وصقور الفتح الجناح العسكري فى فتح وأعلن فيه تبني عملية عسكرية نفذها الجناحان العسكرياتن بصورة مشتركة 0