... على طول مسيرة العلاقة المتوترة والمتصادمة بين الطرفين يمكن التقاط بعض الملاحظات الأساسية التى تساعد فى رسم جوانب أخرى من صورة العلاقة الملاحظة الأولي هى التزام حماس الضوابط الإسلامية الشرعية فى المدى الذي يمكن أن تبلغه فى صدامها مع الآخر عموما ومع فتح خصوصا وهو من الأساسيات المؤثرة فى إدراة الصراع وكان لهذا الالتزام دور خفف حدة الصدام ومنع تطوره ووصوله فى مرات كثيرة إلى أمداء أكثر سواءا وبتحديد أكثر يمكن القول إن ممارسة حماس ضد فتح لم تكن بمستوي عنف ممارسة فتح ضد حماس والبرهان يأتي من حقيقة أن حماس لم تكن تستطيع أن تصل إلى مستوي القتل المعتمد فى صفوف فتح لأن ذلك كان يحتاج إلى فتاوي شرعية حاسمة لم توفر وبسبب ذلك لم ترد حماس على مقتل ثلاثة من أعضائها فى حوادث متفرقة بقتل أعضاء من فتح فالفتوي الدينية فى مثل هذه الحالات لا تبيح إلا قتل القاتل وليس من المسلم به إسلاميا الثأر لمن يقتل من حماس بقتل أى عنصر من فتح إذ لا تزور وزارة وزر أخرى ولم تحاول حماس أخفا ذلك الالتزام لردع خصومها بل أعلنته بصراحة وبوضوح فى بيان بعنوان لئن بسطت إلى يدي لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين 0
... صحيح أن التزام حماس المسلكي الإسلامي والذي استمر حتى بعد دخول السلطة الفلسطينية وحملات الاعتقال ضد حماس أفاد فى تسجيل نقاط كثيرة لمصلحة فتح إذ كانت حماس تبدو مقيدة فى كثير من حالات الرد غير أن النتيجة النهائية صبت فى مصلحة تقليص احتملات تطور الصدامات والتوجه إلى وقفها بالسرعة الممكنة0