... وقد شكل عدم اعتراف فتح بحركة حماس سببا رئسيا من أسباب توتير الأجواء إلى درجة التصادم والاقتتال وليس المقصود بالاعتراف هنا الحصول على موقف معنوي فحسب بل أكثر من ذلك فعدم الاعتراف فى الأراضي المحتلة وخصوصا فى السجون بل أكثر من ذلك فعدم الاعتراف فى الأراضي المحتلة الانضمام إلى المجموعة التى كان ينتمي إليها خارج المعتقل وذلك لأن الأعراف الفلسطينية فى المعتقلات الإسرائيلية كانت تقضي بأن يختار المعتقل الجديد بعد صدور الحكم عليه الالتحاق بواحد من تجمعات التنظيمات الرئيسية الموجودة داخل المعتقل فتح الجبهة الشعبية الديموقراطية ….. إلخ وهى التنظيمات التابعة لمظمة التحرير الفلسطينية المعرف بها وحدها داخل السجون ولهذا كان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها وحدها داخل السجون ولهذا كان السجناء الإسلاميون وحتى بعد مرور قرابة أربعة أعوام على الانتفاضة لا يتمتعون بحق إنشاء تنظيم خاص لهم بهم داخل السجون والمعتقلات يعترف به ويوضع على قائمة التنظيمات التى تعرض على السجين الجديد وبذلك كان أولئك السجناء من أعضاء حماس أو الجهاد الإسلامي مثلا يختارون الانضمام إلى الزنازين التى فيها أفراد ينتمون إلى فتح وذلك من منطلق أنهم الأقرب إليهم من الناحية الفكرية وهناك كاوا يضطرون إلى الانخراط فى البرامج الثقفية والسياسية الفتحوية ويحبرون على التقيد بأوامر وتعليمات قيادة فتح فى السجون بحكم انضمامهم الاختياري ولأن السجناء الإسلاميين كانوا يخرجون على الأوامر ولا يطعيون جميع التعليمات لكونها تناقض مع قناعتهم كانت القيادة تصدر بحقهم العقوبات التى تصدر بحق المخالفين أو المنشقين وقاد هذا الوضع إلى صراع مرير داخل السجون بين عناصر فتح وعناصر حماس وانتقال الصراع إلى خارج السجون وإنتشار جولات من الاقتتال بين الطرفين وخصوصا فى النصف الثاني من سنة 1991 والنصف الثاني من سنة 1992 وألقت لصدامات المرتبطة بوضع
حماس · الصفحة ١٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حماسص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي