... الفرضية الثانية : الاستبدال الكلي بالعمل من خارج المنظمة وتحدي شرعيتها – خيار البديل وتقوم هذه الفرضية على قناعة مفادها أنه لا مفر لـ حماس من خوض معركة الشرعية التمثيلية ضد منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي طرح نفسها بديلا من منظمة التحرير بكل صراحة ووضوح وباستعداد مسبق لما سيجره مثل هذه القناعة من إشكالات ومتاعب على مختلف الصعد . ومكن استقرأ هذه القناعة مثل هذه السطور فيما يتوفر من أدبيات حماس وخطابها وإن كان غير معبر عنها بوضوح وجلاء فى أى موضع من مواضع ذاك الخطاب وهنا تري حماس أن التفكير بطرح البديل عن منظمة التحرير هو تفكير مشروع خاصة بعد تخلي المنظمة عن الثوابت التى قامت عليها والتى وفرت لها الشرعية التمثيلية لكن مع ذلك فإن التفكير المشروع فى هذا الطرح لا يعني الإقرار بتبني توجه جديد لأن هذا الإقرار يجب أن يخضع لتوافق وطني جديد يفرز معادلة وطنية جدية تكون حماس في مقدمتها وليست متفردة فيها 0
... ويمكن القول إن بروز بعض ملامح فكرة طرح البديل فى الأدبيات المتفرقة لـ حماي أثار فعل غاضبة من قبل منظمة التحرير فخطاب حماس وعلى الرغم من تكراره الحديث عن أن الحركة لا تطرح نفسها بديلا من أحد ظل يحوم فى من ذلك الطرح وتكفي الإشارة هنا إلى أن الهجوم الإعلامي الذي شنته منطقة التحرير على حماس عبر مجلتها الرسمية فلسطين الثورة كان أحد أسبابه الرئيسية أو المعلنة على الأقل أجزاء من كتيب نشرته حماس فى الأرض المحتلة فيه أن الحركة بـ منهجا الإسلامي العظيم هى المؤهلة حضاريا واجتماعيا وواقعيا لصهر أبناء الشعب الفلسطيني فى بوتقة واحدة على طريقة إقامة العدل والسلام على أرض فلسطين واعتبر ذلك إعلانا ضمنيا من حماس تطرح فيه نفسها بديلا من منظمة التحرير الفلسطينية 0