... وبلغت نظرة حماس إلى المنظمة حد الإعلان الصريح بعدم تمثيلها الكامل للشعب الفلسطيني وعدم شرعية وأحقية ذلك التمثيل التخلي عن الثوابت الفلسطينية كما تراها حماس ففي السابق كانت شرعية المنظمة وأحقية تمثيلها للعشب الفلسطينية نابعة من اقترابها من الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا ودفاعها عن تلك الحقوق ولم تكن تلك الشرعية فى أى يوم من الأيام شرعية انتخابية واختيارية تمت بطريق إفراز عادى لقيادة شعبية مع ذلك ولاقتراب المنظمة فى الماضي من الأهداف الوطنية الكبرى للشعب الفلسطيني ولنضالها المقدر ف سبيل التحرير وطرد الاحتلال وحق تقرير المصير فإنه كان من المقبول اعتبارها ممثلا شرعيا وحيدا أما الآن وقد ابتعدت نهائيا ًعن تلك الأهداف وفرطت بها تفريط كاملا عبر اتفاقيات أوسلو والقاهرة وظهرت قوى جديدة أهمها الإسلامية أكثر اقترابا والتزاما بالأهداف الوطنية فإنه بات من غير المعقول منطقيا الإبقاء على النظرة إلى المنظمة وشرعيتها التمثيلية خاصة فيما يتعلق بالفئة المتسلطة المتنفذة عليها هذا مع التذكير بغياب أى شرعية انتخابية سابقة إذا لو توفرت هذه الشرعية عن طريق الانتخاب الحر والديموقراطي والتشريعي لاختلف تقييم الأمور 0
... فى الاتجاه المعاكس وعلى صعيد نظرة المنظمة إلى حركة حماس فإن مجموعة من المواقف التى يكمل بعضها بعضا أحيانا والمتناقضة فيما بينها أحيانا أخرى هى التى صاغت تلك النظرة فى مختلف المراحل 0
... وقد توعت هذه المواقف من الإهمال الكلي لوجود حماس ولاسيما فى مرحلة تأسيسها الأولي التى رافقت انطلاقة الانتفاضة إلى الاتهام بأنها تعمل خارج أطر الشرعية الفلسطينية وهى بذلك تخدم الاحتلال الإسرائيلي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى الاعتراف الصريح والمباشر بقوتها ودعوتها رسميا إلى الانضمام عن طريق شقها أو حتى ضربها 0