... وفى سياق موقف الاعتراف بالمنظمة اعترافا متحفظا يأتي أيضا النص الذي أوردته المذكرة التعريفية بحركة حماس والذي يشير إلى أن حركة حماس ليست بديلا فى إطار م . ت . ف . على أساس التزام .م . ت ف
بالعمل على تحرير فلسطيني وعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني وإعطائه شرعية الوجود على أى جزء من فلسطين وتمكن أهمية النصوص الثلاثة هذه كونها مصوغة بعناية ودقة وهى تتميز عن تصريحات القادة والرموز التى تكون خاضعة أحيانا لضرورات الإعلام والأوضاع المحيطة 0
... وانتقل هذا الموقف إلى مربع جديد مع انعقاد مؤتمر مدريد سنة 1991 وانضمام المنظمة إليه وقد اتجهت حماس فى هذا الموقف إلى إعلان مزيد من التحفظ حيال شريعة تمثيل المنظمة وإلى تجاهل أكثر لموضوع اعترافها بالمنظمة ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني وذلك من خلال الإعلان المتكرر بشأن عدن شرعية الوفد الفلسطيني المفاوض الذي كان يلتقي وزير الخارجية الأميريكي جميس بيكر فى جولاته للمؤتمر ولاحقا من خلال إعلان عدم شرعية قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الصادرة فى دوره الجزائر ( أيلول 5/ سبمتبر 1991 ) التى أقرت المشاركة فى مؤتمر مدريد حيث أننا فى حماس نعتبر أن المجلس الوطني الفلسطيني بتشكيله الحالية لم يكن مؤهلا لاتخاذ قرار مصيرى يعبر عن ضمير شعبنا الفلسطينى البطل فى هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ قضيتنا وأن أى وفد يشكل على أساس هذه القرارات هو وفد غير شرعي ولا يمثل الشعب الفلسطيني 0
... وتطور عدم الاتعراف بشرعية الوفد المفاوض إلى التحفظ عن شرعية تمثيل المنظمة وبرز فى أهم صورة فى كانون الثاني / يناير 1993 خلال اللقاء الذي عقد بين حماس والمنظمة فى الخرطوم برعاية الشيخ حسن الترابي وكان تحفظ حماس عن الاعتراف بشرعية المظمة أحد أسباب تفجر اللقاء وفشله ويجدر هنا وبالنظر إلى الأهمية التى اكتاز ذلك اللقاء بها إيراد المقطع بهذا الموضع من محضر الاجتماع :