... ابتدأت النظرة بالاعتراف المتحفظ ،الذى أشار ميثاق ((حماس ))إلية بصورة أساسية ، وانتقلت بعد ذلك إلى التحفظ الكامل ثم إلى تجاهل موضوع الاعتراف ،وذلك مع انعقاد مؤتمر مدريد وتطورت إلى الاتهام بالتفريط والتنازل الكلي مع عقد اتفاقي أوسلو والقاهرة ،وصولا إلى إعلان أن المنظمة لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني وطموحاته 0 ويلاحظ بوضوح أن هجوم ((حماس ))على المنظمة واتهامها بالتفريط كانا يوجهان غالبا إلى ((القيادة التنفذة )) لا إلى المنظمة ككل ،إذ كانت((حماس )) تأمل دوما بإصلاح المنظمة 0 ويلاحظ أيضا أن اتهام المنظمة والهجوم عليها خفت حدتهما كثير ا بعد دخول السلطة الفلسطينية مناطق الحكم الذاتي في أواسط سنة 1994 ،إذ أصبحت السلطة الآن محط الهجوم والاتهام ،وغابت في المنظمة عن خطاب ((حماس ))الهجومي 0 ولقد وضح ميثاق ((حماس ))الموقف الأول من المنظمة ،وهو موقف دافئ ويتحدث عنها بإيجابية ، وينتفد ابتعادها عن الإسلام برفق 0 وبنص هذا الموقف على أن :
... منظمة التحرير الفلسطينية من أقرب المقربين إلى حركة المقاومة الإسلامية ففيها الأب والأخ أو التقريب وهل يجفو المسلم أباه أو أخاه أو قريبه أو صديقة فوطننا واحد ومصابنا واحد ومصيرنا واحد وعدونا مشترك 0
... وتأثيراً بالظروف التى أحاطت بتكوين المنظمة وما يسود العالم العربي من بلبلة فكرية نتيجة لغزو الفكرى الذي وقع تحت تأثيره العالم العربي منذ أندحار الصلبين وعزوره الاستشراق والتبشير والاستعمار ولايزال تبنت المنظمة فكرة الدولة العلمانية وهكذا نحسبها والفكرة العلمانية مناقضة للفكرة الدينية مناقضة تامة وعلى الأفكار بتني المواقف والتصرفات وتتخذ القرارات 0