... غير أن استمرار عمليات حماس من ناحية وتشديد السلطة الفلسطينية من ناحية أخري على تطبيق دقيق للجانب الأمني من اتفاق أوسلو لإثبات جدارتها وللانتقال إلى المرحلة اللاحقه قادا إلى تسجين الأجواء بيم حماس والسلطة وتوتيرها إلى درجة الوقوف على شفير الحرب الأهلية وأعطت هذه الأوضاع مفهوم الهدنة أبعادا جديدة متعلقة هذه المرة بتفادي وضع داخلي فلسطيني مهدد بالانفجار وأصبح المقصود بطرح الهدنة نزع فتيل الانفجار مع السلطة وأصبح موجها إليها أكثر مما هو موجه إلى إسرائيل الطرف الرئيسي فى الصراع وعلى هذا الصعيد يمكن تتبع مداخلات بعض رموز حماس وقادتاها ولاسيما فى الداخل ومن هذه المداخلات على سبيل المثال تلك التى أطرحها عماد الفالوجي أحد رموز حماس فى قطاع غزة ( قبل تفصله الحركة فى كانون الأول / ديسمبر 1995) باقتراح وقف هجمات حماس لمدة عشرة أعوام شريطة موافقة إسرائيل على إجراء انتخابات ديموقراطية فى غزة والضفة الغربية وتقوم إسرائيل خلال هذه المدة بالانسحاب من هاتين المنطقتين بما فيهما القدس الشرقية وإخلائهما من المستوطنين اليهود 0
... وتصب فى الاتجاه نفسه تصريحات شبيهة لزار عوض الله أحد رموز حماس الذين أفرج عنهم فى أيار / مايو 1995 بعد اعتقال دام ستة أعوام إذا أنه اقترح هدنة مؤقتة ضرورية لكي لا يتم وضع السلطة الفلسطينية فى وضع صعب خاصة وأن أحدا لم يعد يتحمل بقاء الوضع القائم من حيث النزاع بين السلطة وحماس 0