تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... بعد هذا الحديث أصبح مفهوم الهدنة يتردد جلية فى خطاب الحركة السياسي وفى نظرتها العامة بشأن الحل وقد تدوال هذا المفهوم أغلب رموز حماس وقاداتها المعروفين سواء فى الداخل أو فى الخارج ومن القياديين فى الداخل تحدث الدكتور عبد العزيز الزنتيسي فى تعقيب له على كلام الشيخ ياسين مؤكدا القبول بجوهر الفكرة بالنسبة للهدنة كحل مرحلي فهذا أمر لا نعارضه لأنه يحفظ حق الفلسطينين فى المطالبة باستعادة وطنهم والهدنة فى هذه الحالة تعني عدم الاعتراف بإسرائيل ولقد حددها الشيخ أحمد ياسين بأجل وهو عشر سنوات وهذا يتمشي مع صلح الحديبة ولا يتنافي مع الشرع ومن القياديين فى الخارج كان الدكتور موسى أبو مرزوق قد قدم فى نسيان / أبريل 1994 أهم إشارة إلى تبني هذا المبدأ وذلك خلال حديث قال فيه : نحن كحركة مقاومة نرى أنه إذا أرادت حكومة العدو أن تخرج من هذا المأزق الذي تعيشه فليس الطريق فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني نحن نقول إنه يمكن أن يكون هناك معاهدة سلام أو هدنة لتترك مجالا للخروج من الأوضاع الإقليمية المعقدة والانفكاك من هذه الأزمة ويجدر القول هنا إن حماس نفت أن تكون عبارة معاهدة سلام قد ذكرت فى النص المثبت أعلاه 0

... وأخذ الحديث عن الهدنة أبعادا جديدة ومهمة بعد دخول الشرطة الفلسطينية إلى قطاع غزة وأريحا فى أيار / مايو 1994 وقيام سلطة الحكم الذاتي هناك بناء على اتفاق أوسلو إذا أن الوضع الجديد أوجد أمام حماس معضلة كبرى على صعيد استمرار العمل العسكري ضد الأهداف الإسرائيلية فقد كان ذلك العمل فى نظر السلطة الفلسطينية الجديدة وفى نظر إسرائيل طبعا عائقا كبيرا أمام التقدم بالاتفاق خطوة إلى الأمام ولاسيما باتجاه تسليم الصلاحيات فى الضفة الغربية وطالبت السلطة حماس بوقف العمل العسكري فى قطاع غزة أو الانطلاق من القطاع لتنفيذ أعمال عسكرية وهما الأمران اللذان رفضتهما حماس 0

حماس · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٢٠