تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

ـــ هامش ـــ

(1) أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي «كِتَابِ الاسْتِيعَابِ» (1/ 8).

(2) كَأَنَّهُ يُشِيْرُ إِلَى مَا قَالَهُ الإمَامُ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الْمُرْسَلاَتِ شَيْءٌ أَضْعَفُ مِنْ مُرْسَلاَتِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، كَانَا يَأْخُذَانِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَمُرْسَلاَتُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَصَحُّ المُرْسَلاَتِ، وَمُرْسَلاَتُ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ لاَ بَأْسَ بِهَا.

وَأَقْدَمُ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ: الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ.

رَوَى دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عن الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَوْ لَقِيتُ هَذَا - يَعْنِي الْحَسَنَ - لَنَهَيْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ.

وَرَوَى عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ - وَكَانَ عَالِمًا بِأَبِي الْعَالِيَةِ وَبِالْحَسَنِ - قَالَ: لا تَأْخُذُوا بِمَرَاسِيلِ الْحَسَنِ، وَلَا أَبِي الْعَالِيَةِ، فَإِنَّهُمَا لا يُبَالِيَانِ عَمَّنْ أَخَذَا.

وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَرْبَعَةٌ يُصَدِّقُونَ مَنْ حَدَّثَهُمْ، وَلَا يُبَالُونَ مِمَّنْ يَسْمَعُونَ الْحَدِيثَ: الْحَسَنُ , وَأَبُو الْعَالِيَةِ , وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ.

وَآخَرُونَ يَقْبَلُونَ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ، وَيَحْتَجُّونَ بِهَا بِشُرُوطٍ مِنْهَا: أَنْ تَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَأَنْ تَكُونَ لَهَا أُصُولٌ مُسْنَدَةٌ أَوْ مُرْسَلَةٌ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مُرْسَلاتُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ الَّتي رَوَاهَا عَنْهُ الثِّقَاتُ صِحَاحٌ , مَا أَقَلَّ مَا يَسْقُطُ مِنْهَا.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدْتَ لَهُ أَصْلاً ثَابِتاً، مَا خَلاَ أَرْبَعَةِ أَحَادِيْثَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا قَالَ الْحَسَنُ فِى حَدِيثِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ وَجْدَنَا لَهُ أَصْلاً إِلاَّ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ.

وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى، مَبْسُوطَةٌ فِي بَابِ الْمُرْسَلِ مِنْ كُتُبِ شُرُوحِ الْمُصْطَلَحِ.

(3) فِِي الْمُسْنَدِ (5/ 113).

[اسْتِدْرَاكَاتٌ وَتَتْمِيمَاتٌ]

ـــ،،، ـــ

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي ثَنَايَا تَخْرِيْجِ الرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ:

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي «كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ»، وَقَالَ: هُوَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ اهـ.

قُلْتُ: هَكَذَا اقْتَصَرَ عَلَى نَقْلِ مَا أَوْهَمَ أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَخَفِيَتْ عَلَيْهِ عِلَّتُهُ، وَالأَمْرُ بِخِلافِ ذَا.

فَنَصُّ كَلامِ الْحَاكِمِ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» (3/ 422): هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَا بِإِسْنَادِهِ هَذَا عَلَى ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَطْ، وَقَدْ ذَكَرْتُ عِلَّتَهُ فِي كِتَابِ التَّلْخِيصِ.

حديث أفرضهم زيد · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث أفرضهم زيدص ١٠