وكل : في أسماء اللَّه تعالى ﴿ الوكيل ﴾ هو القَيِّم الكَفيل بأرزاق العِباد، وحقيقتُه أنه يَسْتَقِلُّ بأمر المَوكُول إليه. وقد تكرر ذكر ﴿ التَوكُّل ﴾ في الحديث. يقال: تَوَكَّلَ بالأمرِ، إذا ضَمِنَ القِيام به ووكَلْتُ أمري إلى فلان: أي ألْجأته إليه واعتَمَدْتُ فيه عليه. ووكَّل فلانٌ فلاناً، إذا اسْتكْفاه أمرَه ثقةً بكفايَتِه، أو عَجْزاً عن القِيام بأمر نفسِه. ومنه حديث الدعاء ﴿ لا تَكِلْنِي إلى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ فأهْلِكَ ﴾. ومنه الحديث ﴿ وَوَكَلَها إلى اللَّه ﴾ أي صَرَف أمرَها إليه. والحديث الآخر ﴿ مَن تَوَكَّل بما بين لَحْيَيْه ورِجْلَيْهِ تَوَكَّلْتُ له بالجنة ﴾ وقيل: هو بمعنى تَكَفَّل. وحديث الفَضِل بن العباس وابنِ (هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، كما في الفائق 3/179 ) ربيعة { أتَياه يَسألانِه السِّعاية (في ا، واللسان: ﴿ السِّقاية ﴾ وما أثبتُّ من الأصل، والفائق. وانظر الحديث في صحيح مسلم (باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، من كتاب الزكاة } فتواكَلا الكلامَ } أي اتَّكَلَ كلُّ واحدٍ منهما على الآخَر فيه يقال: اسْتَعَنْتُ القَومَ فَتَواكَلُوا: أي وكَلَني بعضُهم إلى بعض. ومنه حديث ابن يَعْمَر ﴿ فظنَنْتُ أنه سَيكِلُ الكلامَ إليَّ ﴾. ومنه حديث لقمان ﴿ وإذا كان الشأنُ اتَّكَلَ ﴾ أي إذا وَقَعَ الأمرُ لا يَنْهَضُ فيه، ويَكِلُه إلى غيره وأصلُه: أوتَكَل، فقُلبتِ الواو ياء، ثم تاءً وأُدِغَمت. وفيه ﴿ أنه نَهى عن المُواكَلة ﴾ قيل: هو من الاتِّكال في الأمُور، وأن يَتَّكِلَ كلُّ واحدٍ منهما على الأخَر يقال: رجُلٌ وُكَلةٌ، إذا كثُر منه الاتِّكال على غَيْره، فَنَهى عنه؛ لما فيه من التَّنافُرِ والتَّقاطُع، وأن يَكِلَ صاحبَه إلى نفسِه ولا يُعينَه فيما يَنُوبُه. وقيل: إنما هو مُفاعَلة من الأكل، والواو مُبدَلة من الهمزة. وقد تقدم في حَرْفها. وفيه { كان إذا مَشَى عُرِف في مَشْيه أنه غيرُ غَرِضٍ وَلا وَكَلٍ، وَكِلٍ الوَكَلُ والوَكِلُ: البليدُ والجَبانُ. وقيل: العاجزُ الذي يَكِلُ أمرَه إلى غيره. ومنه مَقتل الحسين { قال سِنانٌ (في الهروي: ﴿ سنان بن أنس ﴾. ) قاتِلُه للحجّاج: ولَّيتُ (ضبطته بضم التاء من ا والهروي وقد أُهمل في الأصل ضبط التاء في ﴿ ولَّيت ﴾ وضُبطت بالفتح في ﴿ وكلته ﴾ وجاء بحواشي اللسان: ﴿ قوله: وليت رأسه، ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء، والظاهر أنه بضمها ﴾. ) رأسَه امْرَأً غَيرَ وَكَلٍ } وفي رواية { وَكَلْتُه (ضبطته بضم التاء من ا والهروي. وقد أُهمل في الأصل ضبط التاء في ﴿ ولَيت ﴾ وضُبطت بالفتح في ﴿ وكلته ﴾ وجاء بحواشي اللسان: ﴿ قوله: وليت رأسه، ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء، والظاهر أنه بضمها ﴾. ) إلى غير وَكَل } يعني نَفْسَه
وكن : فيه ﴿ أقِرُّوا الطَّيْرَ على وُكْناتِها ﴾ الوُكْناتُ، بضم الكاف وفتحها وسكونها: جمع وُكْنة، بالسكون، وهي عُشُّ الطائر وَوَكْرُه. وقيل: الوَكْنُ: ما كان في عُشّ، والوَكْر: ما كان في غَير عُشّ. وقيل: الوُكْنات: مَواقع الطَّير حَيْثُما وقَعَتْ