وكس : في حديث ابن مسعود ﴿ لا وَكْسَ ولا شَطَطَ ﴾ الوَكْسُ: النَّقْصُ والشَّطَطُ: الجَوْرُ. وفي حديث أبي هريرة ﴿ مَن باعَ بَيْعَتَيْن في بَيْعةٍ فلَه أوْكَسُهُما أو الرِّبا ﴾ قال الخطَّابي: لا أعْلم أحَداً قال بِظاهِر هذا الحديثِ وَصَحَّحَ البَيْعَ بأوْكَسِ الثَّمنَين، إلا ما يُحْكى عن الأوزاعِيّ، وذلك لمَا يَتَضمَّنُه من الغَرَرِ والجَهالة. قال: فإنْ كان الحديثُ صَحيحاً فَيُشْبه أنْ يكون ذلك حُكُومَةً في شيء بِعَيْنه، كأنه أسْلَفَه دِينَارا في قَفِيز بُرّ إلى أجَل، فلمَّا حَلَّ طالَبَه فَجَعله قَفِيْزَين إلى أمَدٍ آخَر، فهذا بَيْعٌ ثَانٍ دَخَلَ على البَيْع الأوْل، فيُرَدَّانِ إلى أوْكَسِهِما، أي أنْقَصِهِما، وهو الأوَّل. فإنْ تَبايَعا البَيْعَ الثَّانِيَ قَبْلَ أن يَتَقابضا كانا مُرْبِيَيْنِ. وفي حديث معاوية ﴿ أنَه كَتَب إلى الحُسَين بن علي رضي اللَّه عنهما: إنّي لم أخِسْكَ ولم أكِسْكَ ﴾ أي لَم أَنْقُصْك حَقَّك، ولم أنْقُضْ عَهْدَك
وكظ : في حديث مُجاهد { في قوله تعالى: ﴿ إلا ما دُمْتَ عليه قائما ﴾: أي مُواكِظاً } يُقال: وَكَظَ على أمْرِه وَوَاكَظَ، إذا واظَب عليه
وكع : في حديث المَبْعَث ﴿ قَلْبٌ وَكِيعٌ وَاعٍ ﴾ أي مَتِينٌ مُحْكَم. ومنه قولهم ﴿ سِقَاءٌ وَكِيعٌ ﴾ إذا كان مُحْكَمَ الخَرْزِ
وكف : فيه ﴿ مَن مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً ﴾ أي غَزِيرةَ (هذا قول أبي عبيد، وما بعده قول ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي ) اللّبَن. وقيل: التي لا ينْقَطع لَبنُها سَنَتَهَا جَمِيعَها، وهُو مِن وَكَف البَيْتُ والدَّمْعُ ، إذا تَقَاطَر. ومنه الحديث ﴿ أنه تَوَضَّأ واسْتَوكَفَ ثلاثاً ﴾ أي اسْتَقْطَر المَاءَ وصَبَّهُ على يَدَيْه ثلاثَ مَرَّاتٍ، وبَالَغ حتَّى وَكَفَ منهُما الماءُ. وفيه ﴿ خِيارُ الشُّهَداء عند اللَّه أصحابُ الوَكَفِ، قيل: ومَن أصحابُ الوَكَفِ؟ قال: قَوْمٌ تُكْفَأُ مَراكِبُهُم عليهم في البَحْر ﴾ الوَكَفُ في البَيْت: مثْل الجَناح يكون عليه الكَنيف. والمعنى أن مراكِبَهُم انْقَلَبَتْ بهم فصارت فَوْقَهُم مثْل أَوكافِ البيُوت وأصلُ (هذا قول شَمِر، كما ذكر الهروي ) الوَكَفِ في اللغة: المَيْلُ والجَوْر. وفيه ﴿ لَيَخْرُجَنَّ ناسٌ من قُبورِهم على صُورةِ القِرَدَة، بما داهَنوا أهلَ المَعاصِي، ثم وكَفُوا عن عِلْمِهم وهم يَسْتَطيعون ﴾ أي (وهذا شرح الزَّجَّاج كما ذكر الهروي أيضا ) قَصَّرُوا ونَقَصوا يقال: ما عليك من ذلك وَكَفٌ: أي نَقْصٌ. ومنه حديث عمر ﴿ البَخيل في غَير وَكَفٍ ﴾ وقال الزمخشري: ﴿ الوَكَفُ: الوُقُوع في المَأثَم والعَيْب. وقد وَكِفَ يَوْكَفُ وَكَفاً، وهو من وكَفَ المَطَرُ، إذا وَقَع ﴾ وتَوَكَّفَ (الذي في الفائق 2/427: ﴿ ومنه توكّفُ الخبر، وهو توقّعه ﴾. ) الخبَرَ إذا انْتَظَر وَكْفَه: أي وقُوعَه. ومنه حديث ابن عُمَير ﴿ أهلُ القُبور يَتَوكَّفُون الأخْبارَ ﴾ أي يَتَوقَّعُونها، فإذا ماتَ الميّتُ سألوه: ما فَعل فلانٌ، وما فعل فلان؟