وقع : فيه ﴿ اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقّ تَمْرَة؛ فإنَّها تَقَع من الجائع مَوْقِعَها من الشَّبْعان ﴾ قيل: أراد أنّ شِقَّ التَّمرة لا يَتَبَيَّن له كَبيرُ مَوْقِعٍ مِن الجائع إذا تَناوَلَه، كما لا يَتَبَيَّن على شِبَع الشَّبْعانِ إذا أكَله، فلا تَعْجِزوا أن تَتَصَدَّقوا به. وقيل: لأنه يسأل هذا شِقّ تَمْرة، وَذَا شِقّ تَمْرة، وثالثا ورابعا، فَيَجْتَمِع له ما يَسُدُّ به جَوْعَتَه. وفيه ﴿ قَدِمَتْ عليه حَليمَة فَشَكَتْ إليه جَدْبَ البلاد، فكَلَّم لها خَديَجةَ فأعْطَتْها أرْبَعين شاةً وبَعِيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينة ﴾ المُوَقَّع: الذي بِظَهْرِه آثارُ الدَّبَرِ، لكَثْرَة ما حُمِل عليه وَرُكِبَ، فهو ذَلُولٌ مُجَرَّب. والظَّعِينة: الهَوْدَج ها هنا. ومنه حديث عمر ﴿ مَن يَدُلُّني على نَسيج وحْدِه؟ قالوا: ما نَعْلَمُه غَيرك، فقال: ما هي إلا إبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُها ﴾ أي أنَا مِثْل الإبِلِ المُوَقَّعَةِ في العَيْبِ [بِدَبَرِ ظُهُورِها. (تكملة من ا، واللسان. وفي الهروي: ﴿ المُوَقَّع الذي تكثر آثار الدَّبَر بظَهْره. أراد: أنا مثل تلك الإبل في العيب ﴾. ) ] وفي حديث أُبَيّ ﴿ قال لِرَجُل: [لو] (تكملة من ا، واللسان، والهروي ) اشْتَرَيت دابَّةً تَقيك الوَقَع ﴾ هو بالتحريك: أن تُصِيب الحِجارَةُ القَدَمَ فتُوهِنَها. يقال: وَقِعْتُ أوقَعُ وَقعاً. ومنه الحديث ﴿ ابنُ أخي وَقِعٌ ﴾ أي مَرِيضٌ مُشْتَكٍ. وأصْلُ الوَقَع: الحِجَارة المحدَّدَة. وفي حديث ابن عمر ﴿ فَوَقَع بي أبي ﴾ أي لامَنِي وَعَنَّفَني. يُقال: وَقَعْتُ بفُلان، إذا لُمْتَه ووقَعْتُ فيه، إذا عِبْتَهُ وَذَممْتَه. ومنه حديث طارِق ﴿ ذَهَب رَجُلٌ ليَقَعَ في خالد ﴾ أي يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتَابَه. وهي الوَقيعة. والرَّجُل وَقَّاع. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَةَ وأنْجُو الوَقْعَةَ ﴾ الوَقْعَةُ: المَرَّة من الوُقُوع: السُّقُوطِ. وأنْجُو: من النَّجْو: الحَدَث. أي آكُلُ مَرَّةً وأُحْدِثُ مَرَّةً في كلّ يَوْم. وفي حديث أم سَلمة ﴿ قالت لعائشة: اجْعَلي حِصْنَك بَيْتَك، وَوِقاعَةَ السِّتْر قَبْرَك ﴾ الوِقَاعة، بالكسر: مَوْضِع وُقُوع طَرَفِ السِتر على الأرض إذا أُرْسِل، وهي مَوْقِعُه ومَوْقِعَتُه. ويُرْوَى بفتح الواو: أي سَاحةَ السِّتر. وفي حديث ابن عباس ﴿ نزل مع آدَمَ عليه السلام المِيقَعَةُ والسِّنْدَانُ والكَلْبَتَان ﴾ هي المِطْرَقَةُ وقد تقدمت في الميم
وقف : فيه ﴿ المؤمن وَقَّافٌ مُتَأنٍّ ﴾ الوقَّاف: الذي لا يَسْتَعجِلُ في الأمور وهو فَعَّال، من الوُقُوف. ومنه حديث الزبير ﴿ أقْبَلْتُ معه فوَقَفَ حتى اتَّقَفَ الناسُ ﴾ أي حتى وقَفُوا. يقال: وَقَفْته فوَقَفَ واتَّقَفَ. وأصله: أوتَقَفَ على وزن افْتَعل، من الوقوف، فقُلبت الواو ياءً، للكسرة (عبارة اللسان: ﴿ لسكونها وكسر ما قبلها ﴾. ) قبلها، ثم قُلبت الياء تاءً وأُدغمت [في] (تكملة وضعتُها ليلتئم السياق. والذي في اللسان: ﴿ وأُدْغِمت في تاء الافتعال ﴾ ) التاء بعدها، مثل وَصَفْتُه فاتَّصَف، ووَعَدْته فاتَّعَد. وفي كتابه لأهل نَجْرانَ ﴿ وألاّ يُغَيَّرَ واقِفٌ مِن وِقِّيفاهُ ﴾ الواقفُ: خادِم البِيعة؛ لأنه وَقَفَ نفسَه على خِدْمَتِها. والوِقِّيفَى، بالكسر والتشديد والقَصْر: الخِدْمَةُ، وهي مَصْدَر كالخِصِّيصَى والخِلِّيفَى. وقت تكرر ذِكر ﴿ الوَقفْ ﴾ في الحديث. يقال: وَقَفْتُ الشَّيءَ أقِفُهُ وَقْفاً، ولا يقال فيه: أوْقَفْتُ، إلا على لُغَة رَدِيئة
وقل : في حديث أم زَرْع ﴿ ليس بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّلَ ﴾ التَّوَقُّل: الإسْراعُ في الصُّعود. يقال: وَقَل في الجَبَل وتَوَقَّلَ، إذا صَعِدَ فيه مُسْرِعا. ومنه حديث ظَبْيان ﴿ فتَوَقَّلَتْ بنا القِلاصُ ﴾. وحديث عمر ﴿ لمَّا كان يَوْمُ أحُدٍ كُنْتُ أتَوقَّل كما تَتَوَقَّل الأُرْويَّة ﴾ أي أصْعَد فيه كما تَصْعَد أُنْثَى الوُعُول
وقم : فيه ذِكْر ﴿ حَرَّة واقِم ﴾ هي بكسر القاف: أُطُمٌ من آطام المدينة وإليه تُنْسَب الحَرَّة
وقه : في كتاب نَجْرانَ ﴿ وألا يُمْنَعَ وَاقِهٌ عن وَقْهيَّته ﴾ هكذا يروى بالقاف، وإنما هو بالفاء وقد تقدم