تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجب : في غُسْلُ الجُمُعة واجِبٌ على كلِّ مُحْتَلِمٍ } قال الخطَّابي: معْناهُ وجُوب الاخْتيار والاسْتِحْباب، دون وُجُوب الفَرْض والُّزُوم. وإنما شَبَّهه بالواجب تأكيداً، كما يقول الرَّجُل لصاحبه: حَقَّك عَلَيَّ واجبٌ. وكان الحَسن يَراهُ لازماً. وحُكي ذلك عَن مالِك يقال: وجَب الشَّيء يَجِبُ وُجُوبا، إذا ثَبَت ولَزِم. والوَاجب والفَرْض عند الشافعي سَواء، وهُو كُلُّ ما يُعاقَب على تَرْكه، وفَرق بَيْنَهُما أبو حَنِيفة، فالفَرْض عِنده آكَدُ مِن الواجِب. وفيه ﴿ مَن فَعل كَذا وكَذا فَقَد أوْجَب ﴾ يقال: أوْجَب الرجلُ، إذا فَعل فِعْلاً وجَبَت له به الجنَّة أو النَّار. ومنه الحديث ﴿ أنَّ قَوماً أتَوْه فقالوا: إنّ صاحباً لَنا أوْجَب ﴾ أي رَكِبَ خَطِيئةً اسْتَوجَب بها النَّار. والحديث الآخر ﴿ أوْجَب طَلْحَةُ ﴾ أي عَمِلَ عَمَلا أوْجَب له الجنَّة. وحديث معاذ ﴿ أوْجَب ذُو الثَّلاثة والاثْنَيْن ﴾ أي مَن قَدَّم ثَلاثةً من الوَلَد أو اثْنَيْن وَجَبَت له الجنَّة. ومنه حديث طلحة ﴿ كَلمة سَمْعتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم مُوجِبَة، لم أسْأله عنها، فقال عمر: أنا أعْلَم ما هِيَ، لا إله إلا اللَّه ﴾ أي كَلِمَةٌ أوْجَبَتْ لِقائِلها الجَنَّة، وجَمْعُها: مُوجِبات. ومنه الحديث ﴿ اللَّهُمَّ إنّي أسألك مُوجِباتِ رَحْمَتك ﴾ وحديث النَّخَعِيّ ﴿ كانوا يَرَوْن المَشْيَ إلى المسْجد في الليلة المُظْلِمة ذَاتِ المَطر والرِّيح أنَّها مَوجِبَة ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه مَرّ برَجُلَين يَتَبايَعان شَاةً، فقال أحدُهُما: واللَّهِ لا أزِيد عَلى كَذَا، وقال الآخَرُ: واللَّه لا أنْقُصُ [مِن كَذا] (ساقط من ا، والنسخة 517 ) فقال: قَد أوْجَبَ أحَدُهُما ﴾ أي حَنِثَ، وَأوْجَب الإثْمَ والكَفَّارة على نَفْسِه. ومنه حديث عمر ﴿ أنَّه أوْجَب نَجِيباً ﴾ أي أهْداه في حَجّ أو عُمْرة، كأنه ألزَم نَفْسَه به. والنَّجِيبُ: مِن خِيار الإبل. وفيه ﴿ أنه عادَ عبدَ اللَّه بن ثابت فَوَجَده قد غُلِبَ، فَصاحَ النساء وبَكيْن، فجَعل ابنُ عَتَيِك يُسَكِّتُهُنّ، فقال: دَعْهُنّ، فإذا وَجَب فلا تَبْكَيِنّ باكِيةٌ، قالو: ماالوُجُوب؟ قال: إذا مَات ﴾ ومنه حديث أبي بكر ﴿ فإذا وَجَب ونَضَب عُمْره ﴾ وأصْل الوُجوب: السُّقوط والوُقوع. ومنه حديث الضَّحِيَّة ﴿ فلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُها ﴾ أي سَقَطَت إلى الأرضِ، لأنّ المُسْتَحَبَّ أن تُنْحَر الإبلُ قيَاماً مُعَقَّلَة. ومنه حديث علي ﴿ سَمِعْتُ لها وَجْبَةَ قَلْبه ﴾ أي خَفقانَه. يقال: وَجَب القَلْب يَجِبُ وَجِيباً، إذا خَفَقَ. وفي حديث أبي عُبَيدة ومعاذ ﴿ إِنَّا نُحَذِّرُك يَوْماً تَجِب فيه القُلُوب ﴾. وفي حديث سعيد ﴿ لَوْلا أصْوَاتُ السَّافِرة لَسمِعْتُم وَجْبَةَ الشَّمس ﴾ أي سُقُوطَها مع المَغِيب. والوَجْبة: السَّقْطة مع الهَدَّة. ومنه حديث صِلَةَ ﴿ فإذا بوَجْبَة ﴾ وهي صَوْت السُّقُوط. وفيه ﴿ كنْتُ آكل الوَجْبَة وأنْجُو الوَقْعة ﴾ الوَجْبَةُ: الأكْلة في اليَوْم واللَّيلة مرَّةً واحدة. ومنه حديث الحسَن في كَفَّارة اليَمِين ﴿ يُطْعِم عَشَرة مَساكِين وجْبَةً واحِدَة ﴾. ومنه حديث خالد بن مَعْدَان ﴿ مَن أجابَ وجْبَةَ خِتان غُفِرَ لَهُ ﴾. وفيه ﴿ إذا كان البَيْعُ عن خِيارٍ فقد وَجَب ﴾ أي تَمَّ ونَفَذ. يقال: وَجب البَيْعُ يَجِبُ وجُوبا، وأوْجَبه إيجابا: أي لَزِم وألْزَمهُ. يعني إذا قال بَعْد العَقْد: اخْتَر رَدّ البَيْع أو إنْفاذَه، فاخْتارَ الإنْفاذَ لَزِم وإن لم يفْتَرِقا. وفي حديث عبد اللَّه بن غالب ﴿ أنه كانَ إذا سَجد تَوَاجَب الفِتيْانُ فَيضَعون على ظَهْرِه شَيئاً ويَذهَب أحَدُهُم إلى الكَلاءِ وَيجيء وهو سَاجد ﴾ تَواجَبُوا: أي تَراهَنوا، فكأنّ بَعْضَهم أوْجبَ على بَعْضٍ شَيئاً. والكَلاء، بالمَدّ والتَّشْديد: مَرْبَطُ السُّفُن بالبَصرة، وهو بَعيدٌ منْها

وجج : فيه ﴿ صَيْدُ وَجّ وعِضَاهُه حَرامٌ مَحَرَّم ﴾ وَجٌّ: مَوْضعٌ بنَاحية الطَّائف. وقيل: هو اسْمٌ جَامع لِحُصُونها. وقيل: اسمُ واحدٍ منْها، يحتَمِل أن يكَون على سَبيل الحِمَى له، ويَحْتَمِل أن يكُونَ حَرَّمَه في وقْتٍ مَعْلوم ثم نُسِخَ. وقد تكرر ذكره في الحديث. ومنه حديث كعب ﴿ إنَّ وَجّاً مَقَدّسٌ، منْه عَرَجَ الرَّبُّ إلى السماء ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٤٩