هين : فيه ﴿ المُسْلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُون ﴾ هُمَا تَخْفِيف الهَيِّنِ واللَّيّن. قال ابن الأعرابي: العَرَب تَمْدَحُ بالهَيْن اللَّيْن، مُخَفَّفَيْن، وتَذُمُّ بهمَا مُثَقَّلَين وهَيِّنٌ فَيْعِلٌ، من الهَوْنِ، وهو السَّكينَة والوَقَارُ والسُّهولَة، فَعَيْنُه وَاوٌ. وشيءٌ هَيْنٌ وهَيِّنٌ أي سَهْل. ومنه حديث عمر ﴿ النِّساء ثَلاثٌ فَهَيْنَةٌ لَيْنَةٌ عَفيقَة ﴾. وفيه ﴿ أنه سار عَلى هِنَته ﴾ أي على عَادَتِه في السُّكون والرِّفْق. يقال: امْشِ على هِنَتِكَ: أي على رِسْلِكَ. وفي صِفَتِه عليه الصلاة والسلام ﴿ لَيْس بالجَافي ولا المُهِين ﴾ يُرْوَى بفتح الميم وضَمِّها، فالفَتْح من المَهَانة، وقد تقدّم في حرف الميم. والضم مِن الإهانَةِ: الاسْتِخْفَافِ بالشَّيء والإسْتِحْقار، والاسم: الهَوانُ وهذا بَابُه
هينم : في حديث إسلام عمر ﴿ ما هذه الهَيْنَمَةُ؟ ﴾ هي الكلامُ الخَفيُّ لا يُفْهَمُ والياء زائدة. ومنه حديث الطُّفيل بن عَمرو ﴿ هَيْنَمَ في المَقَامِ ﴾ أي قَرأ فيه قِراءةً خَفِيَّة
هيه : في حديث أميَّة وأبي سُفيان ﴿ قال: يا صَخْرُ هِيِهِ، فقُلْتُ: هِيهاً ﴾ هِيهِ بمَعْنَى إيهٍ، فأبْدلَ من الهَمْزَة هَاءً وإيه اسْمٌ سُمِّيَ به الفِعْل، ومَعْنَاهُ الأمْرُ تَقُول للرَّجُل: إيهِ، بغَير تَنْوين، إذا اسْتَزَدْتَه من الحديث المَعْهُود بَيْنَكُما، فإن نَوَّنْتَ: اسْتَزَدْتَه مِن حَديثٍ مّا غَيْرِ مَعْهُود، لأنَّ التَّنْوين للتَّنْكير، فإذا سَكَّنْتَه وكَفَفْتَه قُلْتَ: إيهاً، بالنَّصْب. فالمَعْنَى أنَّ أميَّة قال له: زِدْنِي من حَديثِك، فقال له أبو سُفْيانَ: كُفَّ عن ذلك. وقد تكرر في الحديث ذكر ﴿ هَيْهَاتَ ﴾ وهي كَلِمَة تَبْعيد مَبْنيَّةٌ على الفتح ونَاسٌ يَكْسِرُونَها. وقد تُبْدَل الهاء همزة، فيقال: أيْهَاتَ، ومَن فَتَحَ وَقَفَ بالتَّاء، ومَنْ كَسَر وَقَفَ بالهَاء. 2حرف الياء 3باب الياء مع الهمزة
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ : . وفيه ﴿ أنا خاتم النبيين في أمّ الكتاب، وإنَّ آدم لمُنْجَدِلٌ في طينَتِه ﴾ أي مُلْقًى على الجَدَالة، وهي الأرض. ومنه حديث ابن صيَّاد ﴿ وهو مُنْجَدِل في الشَّمس ﴾. وحديث علي ﴿ حين وقف على طلحة رضي اللّه عنهما فقال وهو قَتِيل أعْزِزْ عَليّ أبا مُحمد أنْ أرَاك مُجَدَّلاً تَحْت نُجوم السماء ﴾ أي مَرْمِيًّا ملقًى على الأرض قَتيلا. ومنه حديث معاوية ﴿ أنه قال لصَعْصَعة: ما مَرَّ عليك جَدَّلْتَه ﴾ أي رَمَيْتَه وَصَرَعته. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ العَقِيقَة تُقْطَع جُدُولاً ولا يُكْسَر لها عَظْم ﴾ الجُدُول جَمْعُ جَدْل، بالكسر والفتح، وهو العضْو. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنه كتَب في العَبْد إذا غزَا على جَدِيلَتِه لا يَنْتَفِع مولاه بشيء من خِدْمَتِه: فأسْهِمْ له ﴾ الجَدِيلة: الحالة الأولى. يقال: القومُ على جَدِيلة أمْرِهِم: أي على حالَتِهم الأولى. ورَكِب جَدِيلَة رأيِه: أي عَزِيمَته. والجَدِيلَة: الناحِية، أراد أنه إذَا غَزا مُنْفَردا عن مَوْلاَه غَيْر مَشْغول بِخِدْمَتِه عن الغَزْوِ. ومنه قول مجاهد في تفسير قوله تعالى ﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ﴾ قال ﴿ على جَدِيلَتِه ﴾: أي طرِيقَتِه وناحيَتِه. قال شَمِر: مَا رَأيْتُ تَصْحِيفا أشْبَه بالصَّوابِ ممَّا قَرأ مالِك بنُ سُليمان، فإنه صحّف قولَه على جَدِيلته فقال: على حَدٍّ يَلِيه. وفي حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه في قوله تعالى ﴿ قدْ جَعَلَ ربُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴾ قال: جَدْوَلاً، وهو النَّهر الصغير
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا : وقال: ﴿ فما الأَبُّ؟ ثم قال: ما كُلّفْنَا أو ما أُمرْنا بهذا ﴾. الأَبُّ: المرْعى المُتَهيّئُ للرَعْيِ والقطع: وقيل الأبُّ من المرْعَى للدوَّاب كالفاكهة للإنسان. ومنه حديث قُسِّ بن سَاعِدَة: فجعل يرتع أبًّا، وَأَصِيدُ ضَبًّا
واه : فيه ﴿ مَن ابْتُلي فَصَبَر فوَاهاً واهاً ﴾ قيل: معنى هذه الكَلمة التَّلَهُّف. وقد توضَع مَوْضِعَ الإعْجاب بالشيء. يقال: وَاهَاً له. وقد تَرِدُ بمعنى التوجُّع. وقيل: التّوجُّع يقال فيه: آهاً. ومنه حديث أبي الدرداء ﴿ ما أنكَرْتُم من زمانِكم فيما غَيَّرتُم من أعمالِكم، إن يكُنْ خَيراً فواهاً وَاهاً، وإن يكن شَرّاً فآهاً آهاً ﴾ والألِفُ فيها غيرُ مَهْموزة. وإنما ذكرناها للفظها