ه : وفي حديث خُزَيمة ﴿ ويَحْمل الرَّاعي العُجَالَة ﴾ هي لبَنٌ يحملُه الرَّاعي من المَرْعى إلى أصْحاب الغَنَم قبل أن تَرُوح عليهم. قال الجوهري: { هي الإعْجَالة (وعبارته في الصحاح: ﴿ والإعجالة: ما يعجِّله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب ﴾ ) والعُجَالة بالضم: ما تعجَّلته من شيء }. وفيه ذكر ﴿ العَجُول ﴾ هي بفتح العين وضم الجيم: رَكِيَّة بمكَّة حفَرَها قُصَيّ
ها : في حديث الرِّبا ﴿ لا تَبيعُوا الذَّهبَ بالذَّهب إلا هَاءَ وهَاء ﴾ هُو أن يَقُولَ كُلُّ واحِدٍ من البَيِّعيْن: هاءَ (في الأصل: ﴿ ها ﴾ وما أثبت من ا، واللسان ) فيُعْطِيه ما في يَدِه، كَحديثِه الآخَر ﴿ إلا يَداً بِيَدٍ ﴾ يَعْني مُقابَضَةً في المَجْلس. وقيل: معناه: هَاكَ وهَاتِ: أي خُذْ وَأعْطِ. قال الخطَّابي: أصحابُ الحديث يَرْوُونه ﴿ هَا وهَا ﴾ ساكنَةَ الألِفِ .والصواب مَدُّها وفَتْحُها، لأنّ أصْلَها هَاكَ: أي خُذْ، فحُذِفَتِ الكاف وعُوِّضَتْ منها المَدَّة والهَمْزَة. يقال للواحِد: هَاء، وللاثْنين: هَاؤُمَا، وللجميع: هَاؤُم. وغَيْرُ الخطَّابي يُجيز فيها السُّكون على حذف العِوَض، وتَتَنَزَّلُ مَنْزلة ﴿ هَا ﴾ التي للتَّنْبِيه. وفيها لغات أخرى. ومنه حديث عمر، لأبي موسى ﴿ هَا، وإلا جَعَلْتُك عِظَةً ﴾ أي هَاتِ مَن يَشْهَدُ لَك على قَوْلِك. ومنه حديث علي ﴿ ها، إنّ ها هنا عِلْماً وأوْمَأَ بيَدِه إلى صَدْرِه، لَوْ أصَبْتُ له حَمْلَةً ﴾ هَا مَقْصُورة: كلمة تَنْبيه للمخاطَب، يُنَبَّه بها على ما يُساقُ إليه من الكلام. وقد يُقْسَم بها فيقال: لا هَا اللَّهِ ما فَعَلْتُ: أي لا واللَّهِ، أُبْدِلَتِ الهاء من الواو. ومنه حديث أبي قَتادة يومَ حُنَين ﴿ قال أبو بكر: لا هَا اللَّهِ إذاً، لا يَعْمِدُ إلى أسَدٍ من أُسْد اللَّه، يُقاتِلُ عن اللَّه ورسوله فيُعْطيك سَلَبه ﴾ هكذا جاء الحديث ﴿ لا ها اللَّه إذاً ﴾ والصواب ﴿ لاَ هَا اللَّهِ ذا ﴾ بحذف الهمزة، ومعناه: لا واللَّهِ لا يكونُ ذَا، أوْلا واللَّهِ الأمْرُ ذَا، فَحُذِفَ تَخْفيفا. ولك في ألف ﴿ هَا ﴾ مَذْهَبان: أحدُهُما تُثْبِتُ ألفَها؛ لأن الذي بَعْدَها مُدْغَمٌ، مِثْل دَابَّة، والثاني أنْ تَحْذِفَها لاْلتقاءِ السَّاكِنَيْن. 3باب الهاء مع الباء
هبا : في حديث الصَّوم ﴿ وإن حال بَيْنَكم وبَيْنَه سَحابٌ أو هَبْوَةٌ فأكْمِلُوا العِدّة ﴾ أي دُون الهلال. والهَبْوَةُ: الغَبَرة. ويُقالُ لِدُقاقِ التُّراب إذا ارْتَفَع: هَبا يَهْبُو هَبْواً. وفي حديث الحسن { ثم اتَّبَعَه من النَّاس رَعاعٌ (ضبط في الأصل: ﴿ رِعاع ﴾ بالكسر. وهو خطأ شائع ) هَبَاءٌ } الهباء في الأصل: ما ارْتَفع من تَحْت سَنابِك الخَيْل، والشَّيءُ المُنْبَثُّ الَّذي تَراه في ضَوْء الشمسِ، فَشَبَّه به أتْباعه. وفي حديث سُهَيل بن عمرو ﴿ أقْبَلَ يَتَهَبَّى كأنه جَملٌ آدَمُ ﴾ التَّهَبِّي: مَشْيُ المُخْتال المُعْجِب، من هَبا يَهْبُو هَبْواً، إذا مَشَى مَشْياً بطيئا. وجاء يَتَهَبَّى، إذا (هذا شرح الأصمعي، كما ذكر الهروي. ) جاء فارِغاً يَنْفُضُ يَدَيْه. وفيه ﴿ أنه حَضَر ثَرِيدَةً فَهَبَّاها ﴾ أي سَوَّى مَوْضِعَ الأصابِع منها. كذا رُوِيَ وشُرِحَ. 3باب الهاء مع التاء
هبب : فيه ﴿ أنه قال لامْرأةِ رِفَاعة: لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه، قالت: فإنه قد جاءني هَبَّةً ﴾ أي مَرَّةً واحِدَة، من هِبَاب الفَحْل، وهو سِفَادُه. وقيل: أرادَتْ بالهبَّة الوَقْعَةَ، من قولهم: احْذَرْ هَبَّةَ السَّيف: أي وقْعَتَه. وفي بعض الحديث ﴿ هَبَّ التَّيْسُ ﴾ أي هَاج للسِّفاد. يقال: هَبَّ يَهِبُّ، يَهُبُّ (بالكسر والضم، كما في القاموس ) هَبِيباً وَهِبَاباً. وفي حديث ابن عُمر ﴿ فإذا هَبَّتِ الرِّكاب ﴾ أي قامَتِ الإبِلُ للسَّير. يقال: هَبَّ النَّائمُ هَبَّاً وهُبُوبا [أي (ساقط من ا، والنسخة 517 ) ] اسْتَيْقَظ. وفيه ﴿ لقَد رأيتُ أصحابَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يَهُبُّون إلَيْها كما يَهُبُّون إلى المَكْتُوبة ﴾ يَعْني رَكْعَتي المَغْرِب (في الهروي: ﴿ الفجر ﴾. ) : أي يَنْهَضُون إليها. والهِبَاب: النَّشاط
هبت : في حديث قَتْل أُمَيَّة بن خَلَف وابْنه ﴿ فَهَبَتُوهما حتى فَرَغُوا منهما ﴾ أي ضَربُوهما بالسَّيْف. وفي حديث عمر ﴿ لمَّا مات عثمان بنُ مظعون على فِراشَه قال: هَبَتَه المَوْتُ عِندي مَنْزِلةً حَيْث لم يَمُتْ شَهيدا ﴾ أي حَطَّ من قَدْره في قلْبي. وهَبَط وَهَبَتَ أخَوَان. وفي حديث معاوية ﴿ نُوْمُه سُبَاتٌ، ولَيْلُه هُبَات ﴾ هو من الهَبْت: اللِّينِ والاسترخاء يقال: في فلانٍ هَبْتَة (ضبط في ا: ﴿ هُبْتة ﴾ بالضم ) : أي َضعْف
هبج : في حديث أبي موسى { دُلُّوني على مَوْضع بئرٍ يُقْطَع (في الهروي: ﴿ تُقْطَع ﴾ ) به هذه الفَلاةُ، فقال: هُوْبَجَةٌ تُنْبتُ الأرْطَى } الهَوْبَجَةُ: بَطْنٌ من الأرض مُطْمَئِنٌّ