تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفر : فيه ﴿ بَشِّروا ولا تُنَفِّروا ﴾ أي لا تلْقَوهُم بما يِحْمِلهم على النُّفور. يقال: نَفَر يَنْفِر نفورا ونِفارا، إذا فرّ وذَهَب. ومنه الحديث ﴿ إنَّ منكم مُنَفِّرين ﴾ أي مَن يَلْقَى الناس بالغِلْظة والشِّدة، فَيَنْفِرُون من الإسْلام والدِّين. ومنه حديث عمر ﴿ لا تُنَفِّرِ الناسَ ﴾ والحديث الآخر ﴿ أنه اشْتَرط لِمن أقطَعَه أرضاً ألاّ يُنَفَّرَ مالُه ﴾ أي لا يُزْجَر ما يَرْعَى فيها من مالِه، ولا يُدْفَع عن الرَّعْي. ومنه حديث الحج ﴿ يوم النَّفْر الأوّل ﴾ هو اليَومُ الثاني من أيام التَّشريق. والنَّفْر الآخِر اليَومُ الثالِث. وفيه ﴿ وإذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفرُوا ﴾ الاسْتِنْفار: الاستِنْجاد والاسْتِنْصار: أي إذا طُلِبَ منكم النُّصْرة فأجِيبوا وانْفِرُوا خارِجين إلى الإعانة. ونَفِير القوم: جَماعَتُهم الذين يَنْفِرون في الأمْر. ومنه الحديث ﴿ أنه بَعَث جماعةً إلى أهل مكة، فَنَفَرَت لهم هُذَيل، فلما أحَسُّوا بِهم لَجَأوا إلى قَرْدَدٍ ﴾ أي خَرجوا لِقتالِهم. ومنه الحديث ﴿ غَلَبت نُفُورَتُنا نُفُورَتَهم ﴾ يقال لأصحاب الرَّجُل والذين يَنْفِرُون معه إذا حَزَبه أمرٌ: نَفْرَتُه ونَفْرُه (في الأصل، وا: ﴿ ونُفْرَتُه ﴾ والمثبت من الصحاح، والأساس، واللسان ) ، ونافِرَتُه ونُفُورَتُه. وفي حديث حمزة الأسلمي ﴿ أُنْفِرَ بِنَا في سَفَرٍ مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ﴾ يُقال: أي تَفَرَّقَت إبِلُنا، وأُنْفِرَ بِنا: أي جُعِلْنا مُنْفِرِين ذَوِي إبِلٍ نافِرة. ومنه حديث زينب بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ﴿ فأنْفَر بها المشرِكون بَعيرَها حتى سَقَطَت ﴾. ومنه حديث عمر ﴿ ما يَزيدُ على أن يَقُول: لا تُنْفِروا ﴾ أي لا تُنْفِروا إبِلَنا. وفي حديث أبي ذر ﴿ لو كان هَا هُنا أحدٌ من أنْفارِنا ﴾ أي من قَومِنا، جَمْع نَفَرٍ، وهُم رَهْط الإنسان وعَشِيرته، وهُو اسْمُ جَمْعٍ، يَقَع على جَمَاعة من الرِّجال خاصَّة ما بين الثلاثة (في الأصل، وا، والدر: ﴿ الثلاث ﴾ والتصحيح من اللسان ) إلى العَشَرة، ولا واحدَ له من لَفْظه. ومنه الحديث ﴿ ونَفَرُنا خُلُوف ﴾ أي رجالنا. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عمر ﴿ أن رجُلا تَخَلَّل بالقَصَب، فَنَفَر فُوهُ، فَنَهى عن التَّخلُّل بالقَصَب ﴾ أي وَرِمَ، وأصلُه من النِّفَار؛ لأنَّ الجِلْدَ يَنْفِرُ عن اللَّحم، للدَّاء الحادِث بَيْنَهُما. ومنه حديث غَزوَان ﴿ أن لَطَم عَيْنَه فَنَفَرت ﴾ أي وَرِمَت. وفي حديث أبي ذر ﴿ نافَرَ أخِي أُنَيْسٌ فُلانا الشَّاعِر ﴾ تَنافَر الرجُلان، إذا تَفاخَرا ثم حَكَّما بينَهُما واحِدا، أراد أنَّهما تَفاخَرا أيُّهما أجْودُ شِعْرا. والمُنافَرةُ: المُفاخَرةُ والمُحاكَمةُ، يُقال: نافَرَه فَنَفَرَه يَنْفُرُه، بالضم، إذا غَلَبه. ونَفَّره وأنْفَرَه، إذا حَكم له بالغَلَبة. وفيه ﴿ إنَّ اللَّه يُبْغِض العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ ﴾ أي المُنْكَر الخبِيث. وقيل: النِّفْرِيَةُ والنِّفْرِيتُ: اتباع لِلعِفْريَةِ والعِفْريتِ

غريب الحديث · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٩٩