نعا : في حديث عمر ﴿ إن اللَّه نَعَى على قوم شهَواتِهم ﴾ أي عاب عليهم. يقال: نَعَيْت على الرجُل أمْراً؛ إذا عبْتَه به ووبَّخْتَه عليه. وَنَعَى عليه ذَنْبَه: أي شَهَّرَه به. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ يَنْعَى عليّ امْرَأً أكْرَمَه اللَّه على يدي ﴾ أي يَعيبُني بقَتْلى رجلا أكْرمَه اللَّه بالشَّهادة على يَدي. يعني أنه كان قَتَل رجلا من المسلمين قبل أن يُسْلم. وفي حديث شَدّاد بن أوس ﴿ يا نَعايا العَرَب، إنَّ أخْوَفَ ما أخاف عليكم الرياء والشَّهْوة الخَفِيَّة ﴾ وفي رواية ﴿ يا نُعْيانَ العرب ﴾ يقال: نَعَى الميِّتَ يَنْعاه نَعْياً ونَعِيّاً، إذا أذاعَ موته، وأخْبَر به، وإذا ندَبَه. قال الزمخشري: (انظر الفائق 3/109 ) في نَعايا ثلاثة أوجُه: أحدها: أن يكون جمع نَعِيّ، وهو المصدر، كَصَفِّي وصَفايا، والثاني: أن يكون اسم جمع، كما جاء في أخِيَّة: أخايا، والثالث: أن يكون جمع نَعَاءِ، التي هي اسم الفعل، والمعنى يا نَعايا العرب جِئنَ فهذا وقْتُكنّ وزمانُكُنّ، يريد أنّ العرب قد هَلَكَت. والنُّعْيان مصدر بمعنى النَّعْيِ. وقيل: إنه جَمْع نَاعٍ، كَراعٍ ورُعْيان. والمشهور في العربيه أن العرب كانوا إذا مات منهم شريفٌ أو قُتِل بَعَثوا راكبا إلى القبائل يَنْعاه إليهم، يقول: نَعاءِ فُلانا، أو يا نَعَاء العرب: أي هَلك فلان، أو هلكَت العرب بموْت فلان. فَنعاء من نَعَيتُ: مِثْل نَظارِ ودَراكِ. فقوله ﴿ نَعاءِ فلانا ﴾ معناه انْع فلانا، كما تقول: دَرَاكِ فلانا: أي أدْرِكه. فأمّا قوله يا نَعاء العرب، مع حرف النِداء فالمُنادَى محذوف، تقديره: يا هذا انْعَ العرب، أو يا هؤلاء انعَوا العرب، بموت فلان، كقوله تعالى: ﴿ ألا يا اسجدوا ﴾ أي يا هؤلاء اسجدوا، فيمن قَرأ بتخفيف ألاَ. 3باب النون مع الغين
نعب : في دعاء داود عليه السلام ﴿ يا رازِقَ النَّعَّابِ في عُشِّه ﴾ النَّعَّاب: الغرابُ. والنَّعيب: صوْتُه. وقد نَعَبَ يَنْعِبُ ويَنْعَبُ نَعْباً. قيل: إنّ فَرْخ الغُراب إذا خرج من بَيْضتِه يكون أبيضَ كالشَّحْمة، فإذا رآه الغراب أنكرَه وتَرَكه ولم يَزُقّه، فيَسُوق اللَّه إليه البَقَّ فيَقَع عليه، لِزُهومة ريحِه، فيَلْقُطُها ويَعيشُ بها إلى أن يَطْلُعَ رِيشُه ويَسْوَدّ، فيُعاوِدُه أبو وأمُّه
نعت : في صفته صلى اللَّه عليه وسلم ﴿ يقول ناعِتُه: لم أرَ قَبْلَه ولا بعدَه مِثْلَه ﴾ النَّعْت: وصفُ الشيء بما فيه من حُسْن. ولا يقال في القبيح، إلا أن يَتَكلَّف مُتَكلِّف، فيقول: نعت سوء، والوصف يقال في الحَسَن والقبيح
نعثل : في مَقْتَل عثمان ﴿ لا يَمْنَعنَّك مكانُ ابنِ سَلاَم أن تَسُبَّ نَعْثَلاً ﴾ كان أعداء عثمان يسمّونه نَعْثَلا، تشبيها برجل من مِصر (في الهروي: ﴿ مُضَر ﴾ ) ، كان طويل اللحية اسمُه نَعْثَل. وقيل: النَّعْثَل: الشيخ الأحْمَقُ، وذَكَرُ الضِباع. ومنه حديث عائشة ﴿ اقتُلوا نَعْثَلا، قَتَل اللَّه نَعْثَلا ﴾ تَعْني عثمان. وهذا كان منها لمَّا غاضَبَتَهْ وذَهَبَتْ إلى مكة
نعج : في شعر خُفاف بن نُدْبة: والناعِجاتِ المُسْرِعاتِ بالنَّجا (هكذا في الأصل. وفي ا: ﴿ النَّجا ﴾ وفي اللسان: ﴿ للنَّجا ﴾ والذي في الفائق 1/175: ﴿ النَّجاءْ ﴾ وقد نص الزمخشري على أن القافية ممدودة مقيدة. وانظر الكامل، للمبرد ص 211. ) يعني الخِفاف من الإبل. وقيل: الحِسان الألْوان
نعر : في حديث عمر ﴿ لا أُقْلِعُ عنه حتى أطَيِّر نُعَرَته ﴾ ورُوي { حتى أنْزِع النُّعَرة (في الأصل: ﴿ نَعَرَتَه، والنَّعَرَة ﴾ والضبط المثبت من كل المراجع. وقد نص الجوهري على أنه كُهُمَزَة. لكن قول المصنف بعد ذلك إنه بالتحريك يقتضي أنه بفتح النون فقط. والذي يُستفاد من عبارة القاموس أنه كهُمَزَة، وبالتحريك أيضا. ) التي في أنْفِه } النّعَرة، بالتحريك: ذُباب [كبير] (زيادة من الهروي. مكانها في الصحاح، وإصلاح المنطق ص 205: ﴿ ضَخْم ﴾ ) أزْرَقُ، له إبْرة يَلْسَع بها، ويَتَوَلَّع بالبعير، ويدخُل في أنْفِه فَيَرْكَب رأسَه، سميت بذلك لنَعِيرها وهو صوتُها، ثم اسْتُعِيرت للنَّخْوة والأنَفَة والكِبْر: أي حتى أُزِيلَ نَخْوَتَه، وأُخْرِج جَهْلَه من رأسِه. أخرجه الهروي من حديث عمر، وجَعله الزمخشري حديثا مرفوعا (إنما أخرجه الزمخشري من حديث عمر، أيضا. انظر الفائق 3/108 ) ومنه حديث أبي الدَّرْداء ﴿ إذا رأيتَ نُعَرةَ الناس، ولا تستطيع أن تُغَيِّرَها، فدَعْها حتى يكونَ اللَّهُ يُغَيِّرها ﴾ أي كِبْرَهم وجَهْلَهم. وفي حديث ابن عباس ﴿ أعوذ باللَّه من شرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ ﴾ نَعَر العِرْقُ بالدم، إذا ارْتَفَع وعَلا. وجُرْحٌ نَعَّار ونَعُور، إذا صَوّت دمُه عند خروجه. ومنه حديث الحسن ﴿ كلَّما نَعَر بهم ناعِرٌ اتبَعُوه ﴾ أي ناهِضٌ يَدْعوهم إلى الفتنة، ويَصيح بهم إليها