تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظر : فيه ﴿ إن اللَّه لا يَنْظُر إلى صُوَرِكم وأموالِكم، ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم ﴾ معنى النَّظَر ها هنا الاخْتِيار والرحمة والعَطْف؛ لأنَّ النظر في الشاهد دليلُ المحبَّة، وتَرْك النظر دليل البُغْض والكراهة، ومَيْلُ الناس إلى الصور المُعْجِبة والأموال الفائقة، واللَّه يَتَقَدّس عن شَبَه المخلوقين، فجَعَل نَظَره إلى ما هو السِّرُّ واللُّبُّ، وهو القلب والعَمل. والنَّظَر يقع على الأجسام والمعاني، فما كان بالأبصار فهو للأجسام، وما كان بالبَصائر كان للمعاني. ومنه الحديث ﴿ مَن ابْتاع مُصَرَّاةً فهو بخير النَّظَرَين ﴾ أي خير الأمرين له، إمّا إمْساك المَبيع أو رَدّه، أيُّهما كان خيرا له واخْتارَه فَعَله. وكذلك حديث القِصاص ﴿ من قُتِل له قَتيل فهو بخير النظَرين ﴾ يعني القصاصَ والدِيَة، أيَّهما اختار كان له. وكلُّ هذه مَعانٍ لا صُوَرٌ. وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَين رضي اللَّه عنه ﴿ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: النظر إلى وجه عليّ عبادة ﴾ قيل (القائل هو ابن الأعرابي، كما في الهروي ) : معناه أنّ علِيا رضي اللَّه عنه كان إذا بَرَز قال الناسُ: لا إله إلا اللَّه، ما أشرَفَ هذا الفَتى! لا إله إلا اللَّه، ما أعلَمَ هذا الفتى! لا إله إلا اللَّه، ما أكرَمَ هذا الفتى! أي ما أتْقَى، لا إله إلا اللَّه، ما أشْجَعَ هذا الفتى! فكانت رؤيَتُه تَحْمِلُهم على كلمة التوحيد. وفيه ﴿ إن عبد اللَّه أبا النبي صلى اللَّه عليه وسلم مَرَّ بامرأةٍ تَنْظُرُ وتعْتافُ، فرأت في وجهِه نُوراً، فدَعَتْه إلى أن يَسْتَبْضِعَ منها وتُعْطيَه مائةً من الإبل، فأبَى ﴾ تَنْظُر: أي تَتَكهَّن، وهو نَظَر تَعَلُّم وفِراسةٍ. والمرأة كاظِمةُ بنتُ مُرّ. وكانت مُتَهَوِّدة قد قَرأتِ الكتبَ وقيل: هي أختُ ورقَة بن نَوْفَل. وفيه ﴿ أنه رأى جارية بها سُفْعةٌ، فقال: إن بها نَظْرةً فاسْتَرْقُوا لها ﴾ أي بها عين أصابَتْها نَظَر الجنّ. وصَبيٌّ منظور: أصابته العين. وفي حديث ابن مسعود ﴿ لقد عَرَفْتُ النظائرَ التي كان رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يَفُوم بها: عشرين سورة من المَفَصَّل ﴾ النَّظائر: جمع نَظيرة، وهي المِثْل والشِّبْه في الأشكال، والأخلاق، والأفعالِ، والأقوالِ، أراد اشْتِباهَ بعضِها ببعض في الطول. والنَّظيرُ: المِثْلُ في كل شيء. وقد تكرّر في الحديث. وفي حديث الزُّهْري ﴿ لا تُناظِرْ بكتاب اللَّه ولا بسُنَّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ﴾ أي لا تَجْعل لهما شِبْهاً ونظيرا، فَتَدَعُهما وتَأخُذ به، أوْ لا تَجْعلهما مَثَلا، كقول القائل إذا جاء في الوقت الذي يريد: [﴿ ثُمَّ] (1 ) جئتَ على قَدَرٍ يا موسى ﴾ وما أشبه ذلك مما يُتَمثَّل به، والأوّل أشْبه. يقال: ناظَرْتُ فلانا: أي صِرْتُ له نظيرا في المُخاطَبة. وناظَرْتُ فُلانا بفُلان: أي جعلْتُه نظيرا له. وفيه ﴿ كنتُ أبايِعُ الناسَ فكنْتُ أُنْظِرُ المُعْسِر ﴾ الإنْظارُ: التأخير والإمْهال. يقال: أنْظَرْتُه أُنْظِرُه، واسْتَنْظَرته، إذا طلَبْتَ منه أن يُنْظِرَك. وفي حديث أنس ﴿ نَظَرْنا النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم ذاتَ ليلة حتى كان شَطْر الليل ﴾ يقال: نَظَرتُه وانْتَظرْته، إذا ارْتَقَبْتَ حضورَه. ومنه حديث الحج ﴿ فإنّي أنْظُركُما ﴾. وحديث الأشْعَرِييّن ﴿ انْ تَنْظُروهم ﴾ وقد تكرّر ذكر ﴿ النَّظر، والإنْتِظار، والإنْظار ﴾ في الحديث. (1 ) من ا، وانظر الآية 40 من سورة طه

نظف : فيه ﴿ إن اللَّه تَبارَك وتعالى نَظيفٌ يُحبُّ النَّظافة ﴾ نَظافة اللَّه: كناية عن تَنَزُّهِه من سِمات الحَدَث، وتَعالِيه في ذاتِه عن كل نَقْص. وحُبُّه النَّظافةَ من غيره كنايةٌ عن خلوص العَقيدة ونَفْيِ الشِّرْك ومُجانَبة الأهْواء، ثم نظافة القلْب عن الغِلّ والحِقْد والحَسد وأمثالِها، ثم نَظافة المَطْعَم والمَلْبَس عن الحرام والشُّبَه، ثم نظافة الظاهر لِمُلابَسة العبادات. منه الحديث ﴿ نَظِّفوا أفواهَكم فإنها طُرُق القرآن ﴾ صُونُوها عن اللَّغو، والفُحْش، والغِيبة، والنَّميمة، والكذِب، وأمثالها، وعن أكل الحرام والقاذورات، والحَثّ (هكذا في الأصل، وا، واللسان. والذي في الدر النثير مكان هذا: { وطهِّروها بالماء والسِّواك{ . ) على تطهيرها من النجاسات والسّواك. وفيه ﴿ تكون فِتْنَتٌ تَسْتنظِف العرب ﴾ أي تَسْتَوْعِبُهم هَلاكاً يقال: اسْتَنْظَفت الشيء، إذا أخذْتَه كلَّه. ومنه قولهم: اسْتنظفت الخَراج، ولا يقال: نَظَّفْتُه. ومنه حديث الزُّهرِي ﴿ فقَدَّرْت أنّي اسْتَنْظَفْتُ ما عنده، واسْتَغْنَيْت عنه ﴾

نظم : في أشراط الساعة ﴿ وآيات تَتابَع كنِظامٍ بالٍ قُطِع سِلْكُه ﴾ النِظام: العِقْدُ من الجَوْهر والخَرَز ونحوِهما. وسِلْكُه: خَيْطُه. 3باب النون مع العين

غريب الحديث · الصفحة ٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٩٢