مور : في حديث الصدقة ﴿ فأمّا المُنْفِقُ فإذا مارَتْ عَلَيه ﴾ أي تَرَدَّدَتْ نَفَقَتُهُ، وذَهَبتْ وجاءتْ. يقال: مَارَ الشَّيْءُ يَمُورُ مَوْراً، إذا جاءَ وذهبَ. ومارَ الدَّمُ يَمُورُ مَوْراً، إذا جَرى على وجه الأرض. ومنه حديث سعيد بن المُسيِّبِ ﴿ سُئِل عن بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ، فقال: إن كان مارَ مَوْراً فَكُلُوهُ، وإن ثَرَّدَ فَلاَ ﴾. وفي حديث ابن الزبير ﴿ يُطْلَقُ عِقالُ الحرْبِ لكَتائِبَ تَمُورُ كَرِجْلِ الْجَرادِ ﴾ أي تَتَرَدَّدُ وتَضْطربُ، لِكَثْرَتَها. وفي حديث عِكْرِمة ﴿ لمَّا نُفِخَ في آدَمَ الروحُ مارَ في رأسه فَعَطَس ﴾ أي دَارَ وتَرَدَّدَ. وحديث قُسٍّ ﴿ ونُجُومٌ تَمُورُ ﴾ أي تَذهبُ وتَجيءُ. وفي حديثه أيضا ﴿ فتركْتُ المَوْرَ وأخَذْتُ في الجَبَلِ ﴾ المَوْرُ، بالفتح: الطَّريقُ. سُمِّي بالمَصْدر؛ لأنه يُجَاءُ فيه ويُذْهَبُ. وفي حديث لَيْلى ﴿ انْتَهَيْنا إلى الشُّعَيْثَةِ، فَوجَدْنَا سَفِينةً قد جاءَتْ من مَوْرٍ ﴾ قيل: هو اسمُ مَوْضِعٍ، سُمِّي به لِمَوْرِ الْمَاءِ فيه: أي جَرَيانِه. فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ إنّ الأمانِيَّ والأحْلاَمَ تَضْلِيلُ. [؟؟نقص في الملف يلزم طباعته؟؟] لا تَأْمَنَنَّ وإنْ أمْسَيْتَ في حَرَمٍ حَتَّى تُلاَقِيَ ما يَمْنِي لَكَ المَانِي وأصلُ الماءِ: مَوَهٌ، ويُجمع على أمْواهٍ وَميِاهٍ، وقد جاء أمْوَاء. والنَّسَبُ إليه: ماهِيٌّ، ومائِيٌّ، على الأصل واللفَّظ. وفي حديث الحسن ﴿ كان أصحابُ رسول اللّه صلى اللّه عليه سلم يَشْتَرونَ السَّمْنَ المَائِي ﴾ هو مَنْسُوبٌ إلى مواضِعَ تُسَمَّى مَاهَ، يُعْمَلُ بها. ومنه قولُهم { ماهُ البَصْرةِ، وماهُ الكُوفَةِ، وهو اسمٌ للأماكِنِ المُضافة إلى كلِّ واحدةٍ منهما، فَقَلَب الهاء في النسب همزةً أو ياءً. وليسَتِ اللَّفظةُ عَربيةً (قال صاحب شفاء الغليل ص 208: ﴿ ماه: بمعنى البلد. ومنه ضُرب هذا الدرهم بماه البصرة ﴾ ) . 3باب الميم مع الهاء
ميتاء : في حديث اللُّقَطَةِ ﴿ ما وَجَدْتَ في طَرِيقٍ مِيتَاءٍ فَعَرِّفْه سَنَةً ﴾ أي طرِيقٍ مَسْلُوكٍ، وهو مِفْعَالٌ من الإتِيانِ. والميم زائدةٌ، وبابُه الهمزَةُ. ومنه الحديث ﴿ قال لَّما مَات ابْنَه إبراهيم: لَوْلاَ أنَّه طريقٌ مِيتَاءٌ لَحَزِنَّا عليك يا إبراهيم ﴾ اي طريقٌ يَسْلُكُه كلُّ أَحَدٍ
ميتخة : فيه ﴿ أنه خرج وفي يَدِه مِيتَخَة ﴾ هكذا جاء في رواية، بتقديم الياء على التَّاء، وهي الدِّرَّةُ، أو العصا، أو الجَرِيدَةُ. وقد تقدّمَتْ في الميم والتَّاء مَبْسُوطَةً
ميث : في حديث أبي أُسَيْدٍ ﴿ فلما فَرَغ من الطعام أماثَتْه فسقَتْهُ إياه ﴾ هكذا رُوِي ﴿ أمَاثَتْه ﴾ والمعروف ﴿ ماثَتْه ﴾. يقال: مِثْتُ الشَّيءَ أمِيثُه وأمُوثُه فانْمَاثَ، إذا دُفْتَه في الْماءِ. ومنه حديث علي ﴿ اللهمَّ مُِثْ قلوبَهم كما يُمَاثُ المِلْحُ في الماءِ ﴾
ميثر : فيه ﴿ أنه نَهى عن مِيثَرةِ الأُرْجُوَانِ ﴾ هي وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ، يُتْرَكُ على رَحْلِ البَعِير تَحْتَ الرَّاكِب. وأصْلُه الواوُ، والميم زائدةٌ. وسيجيء في بابه
ميجن : في حديث ثابت ﴿ فَضَربوا رَأْسَهُ بِميِجَنَةٍ ﴾ هي العَصَا التي يُضْرِبُ بها القَصَّارُ الثوبَ. وقيل: هي صَخْرةٌ. واخْتُلِفَ في أصْلِهَا، هل هو من الهمزة أو الواوِ؟ وجمعُها: المَوَاجِن. ومنه حديث عَلِيٍّ ﴿ ما شَبَّهتُ وَقْعَ السُّيُوفِ على الْهَامِ إلا بِوَقْع البَيَازِرِ على المَواجِن ﴾
ميح : في حديث جابر ﴿ فَنَزلْنا فيهَا سِتَّةً مَاحَةً ﴾ هي جمعُ مَائح، وهو الذي يَنْزِل في الرَّكِيَّة إذا قَلَّ ماؤها، فَيْملأُ الدَّلْوَ بيدِه. وقد ماحَ يَميحُ مَيْحاً. وكُلُّ من أولَى مَعْروفاً فقد ماحَ. والآخِذُ: مَمْتَاحٌ ومُسْتَمِيحٌ. ومنه حديث عائشة تصف أباها ﴿ وامْتَاحَ من المَهْواةِ ﴾ هو (في الهروي: ﴿ أي استقى ﴾ ) افْتَعَلَ، مِنَ المَيْحِ: العَطَاءٍ
ميد : فيه ﴿ لمَّا خَلَق اللّهُ الأرضَ جَعلَتْ تَميدُ فأرسَاهَا بالجِبالَ ﴾ مادَ يَميد، إذا مالَ وتَحَرَّكَ. ومنه حديث ابن عباس ﴿ فَدَحا اللّهُ الأرضَ من تَحْتِها فَمادَتْ ﴾. ومنه حديث عَلِيٍّ ﴿ فَسَكَنَتْ من المَيَدانِ بِرُسُوبِ الجبَالِ ﴾ هو بفتح الياءِ: مصدَرُ مادَ يَمِيد. وفي حديثه أيضاً يَذُمُّ الدُّنْيا ﴿ فهي الحَيُودُ المَيُودُ ﴾ فَعُولٌ منه. ومنه حديث أمِّ حَرامٍ ﴿ الْمَائِد في البَحْرِ له أجْرُ شَهِيدٍ ﴾ هو الذي يُدَارُ بِرأسِهِ من رِيحِ البَحْرِ واضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بالأمْواج. وفيه ﴿ نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُون، مَيْدَ أَنَّا أُوتِينَا الْكِتابَ من بَعْدِهم ﴾ مَيْدَ وبَيْدَ: لُغتان بمعْنَى غَيْر. وقيل: مَعْناهما على أنَّ